فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60485 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما هو الحكم الشرعي فيما يخص نظام التأمين على الحياة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

التأمين هو عقد بين طرفين هما: المؤمِّن والمؤمَّن له، يلتزم فيه المؤمِّن بأن يؤدي إلى المؤمن له مبلغًا من المال، أو أي عوض في حالة وقوع حادث أو تحقق خطر مبين في العقد، وذلك مقابل قسط أو أية دفعة مالية أخرى يدفعها المؤمن له.

وقد قامت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية بإعداد بحث بخصوص التأمين، وقد نشر في مجلة البحوث الإسلامية الجزء التاسع عشر ص 17-193، والجزء العشرين ص 13-144.

وقد اختلف الباحثون في حكم التأمين على الحياة إلى قولين:

القول الأول: التحريم مطلقًا.

القول الثاني: الجواز.

والذي ترجح عندنا من القولين هو القول الأول، لقوة الأدلة التي استندوا إليها، ومن ذلك:

أولًا: أنه مشتمل على الغرر، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغرر، وهو المخاطرة في البيع، إذ أن التأمين لا يكون إلا من حادث مستقبل غير متحقق الوقوع.

ثانيًا: أنه مشتمل على نوع من الجهالة، والجهالة في العقود ممنوعة، ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع". ووجه الجهالة أن المال يدفع للمؤمِّن ولا يُدرى أيقع حادث أم لا؟.

ثالثًا: أنه مشتمل على نوع من القمار وهو ممنوع، كما قال تعالى: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [المائدة:90] . ووجه اشتماله على نوع من القمار أنه معلق على خطر تارة يقع وتارة لا يقع.

كل هذه محاذير تجعل من التأمين على الحياة أمرًا منهيًا عنه شرعًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت