[السُّؤَالُ] ـ [عملت (msn) لصديقي على الانترنت وأعلم أنه سيستخدمه مع البنات لكن قلت له إني غير مسؤول عن استخدامه في الحرام فهل عليَّ ذنب؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما عملته لصديقك مع علمك أو غلبة ظنك أنه سيستخدمه فيما لا يجوز مشاركة له في الحرام وإعانة له عليه وقد قال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة: 2} فتب إلى الله تعالى مما فعلته وإذا استطعت إغلاقه دون حصول ضرر أكبر منه فافعل، وكان الصواب أن تسأل أولا فقد قال تعالى: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {النحل: 43} وأخرج أبو دواد في سننه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه, ثم احتلم, فسأل أصحابه فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء, فاغتسل فمات. فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك فقال: قتلوه قتلهم الله, ألا سألوا إذ لم يعلموا, فإنما شفاء العي السؤال, إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب ـ شك موسى ـ على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 ربيع الثاني 1427