فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63288 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أريد سؤالكم عن العمل في مصنع للحوم الخنزير ولكن أنا أغسل الصفائح التي يوضع فيها لحم الخنزير ولا أرى الخنزير أبدًا؟ وشكرًا....] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمن المقرر شرعًا أن الله تعالى قد حرم لحم الخنزير، فلا يجوز الانتفاع به بأي وجه من وجوه الانتفاع، قال تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ [المائدة:3] .

ولا شك أن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه، والإعانة عليه بالتالي، فلا يجوز العمل في هذا المصنع لأنه قائم على أمر محرم شرعًا، ولأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2] .

ومما ينبغي أن يعلم أن رؤية الخنزير ليست شرطًا في ثبوت التحريم، بل إن العلم بكون المصنع يعمل في هذا المجال كافٍ في ثبوت هذا الحكم.

وفي ختام هذا الجواب ننصح السائل بأنه إذا اتقى الله تعالى وصرف النظر عن مجرد التفكير في هذا العمل، فضلًا عن الدخول فيه، فإنه بذلك سيجعل الله له مخرجًا كما وعد بذلك في كتابه، فقال: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2-3] .

فهو سبحانه لا يخلف وعده، وبيده خزائن السماوات والأرض، وراجع الفتوى رقم:

6397، والفتوى رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 رجب 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت