فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64426 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل من الأجر أن تهتم الزوجة بأمها الكبيرة في السن والمريضة وبصورة مبالغ بها تؤدي إلى عدم الاكتراث والضر بزوجها الغير مقصر بواجباته الكاملة إزاءها، علمًا أن لأمها حوالي ثمانية من الأبناء والبنات في الخارج والداخل وما قول ديننا الحنيف بذلك؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمن واجب المسلم البر بالوالدين وطاعتهما والإحسان إليهما لا لكونهما سبب وجوده فحسب، بل لأن الله عز وجل أوجب ذلك عليه، قال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) [الإسراء:23] .

وأخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك".

وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن البر بالوالدين من أفضل القربات والأعمال، بل إنه سماه جهادًا، وذلك في جوابه للذي جاء يستأذن في الجهاد، فقال:"أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد".

وبهذا يتبين للأخت أن ما تقوم به من الخدمة والرعاية تجاه والدتها هو عمل واجب تؤجر عليه، ولكن ينبغي أن لا يكون ذلك على حساب طاعة زوجها، والقيام بواجباتها تجاهه هو وأولاده.

ثم إن على زوجها أيضًا أن يعينها على بر أمها قاصدًا بذلك وجه الله والدار الآخرة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 ربيع الثاني 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت