فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65526 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا الشاب عادل الذي كنت قد راسلتكم من قبل بخصوص الزواج، وكان رقم الفتوى هو 122032 أريد أن أعلمكم أن الفتاة التي نصحتموني بالابتعاد عنها مازالت غير راضية عن زواجها من الشاب، وهي الآن في حالة صحية ليست بجيدة، ولا زالت غير مقتنعة به، وكما تعلمون أن الزواج لا يكتمل إلا برضا الطرفين. فهل ترون فضيلتكم أن لها الحق بفسخه؟ وهل لها الحق أن تختار من ترى سعادتها معه؟ وهل ترون فضيلتكم أن زواجها منه وقلبها وعقلها مع آخر ليس بخيانة زوجية فضيلتكم؟ والله لست أفتي لنفسي لكن لثقتي الكبيرة فيكم لا أفوت أي حدث دون طلب استشارتكم،أعلم أن الحب خلقه الله ليكون رابط زواج قوي، وأعلم أن اتباع الهوى مفسدة، لكني أحدثكم الآن من منطلق الرضا والقناعة. أريد أن أعلمكم بخوفي على هذه الفتاة لأنها في حالة نفسية سيئة. أرجو أن تسرعوا في ردكم لأن زواج الفتاة ليس قبل 20 يوما من الآن؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنرجو أن تفرق تماما بين أمر هذه الفتاة وبين أمرك أنت، فمن جهتها هي فإن كان أهلها قد زوجوها بمن لا ترتضيه زوجا فلها الحق في طلب فسخ هذا النكاح، فإن لم يتم ذلك فلها الحق في رفع أمرها إلى القضاء الشرعي، ويمكن مطالعة الفتويين: 27696، 64887.

وأما بالنسبة لك فنؤكد على ما ذكرنا بالفتوى السابقة من وجوب ابتعادك تماما عن أمر هذه الفتاة، خاصة وأن تعلقها بك وشعورها برغبتك في الزواج منها قد يكون السبب في إفسادها على زوجها. فلعلك لو ابتعدت عنها رضيت به زوجا ولم يتعلق قلبها بغيره.

والحب بين الزوجين وإن كان له أهميته في الحياة الزوجية إلا إن هذه الحياة قد تقوم على مصالح أخرى غيره، ولذا أثر عن عمر رضي الله عنه أنه قال: ليس على الحب وحده تبنى البيوت.

فننصحك بالبحث عن غيرها، فالنساء غيرها كثير، ولعل الله تعالى أن ييسر لك الزواج بامرأة صالحة تتحقق لك معها السعادة، ودع هذه الفتاة وشأنها.

وإياك ثم إياك واتباع خطوات الشيطان، فإنه يحاول جاهدا أن يجرك ويجر هذه الفتاة إلى الوقوع فيما لا تحمد عقباه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 رجب 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت