فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65591 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[لي سؤال.. أخطب فتاة والحمد لله أنا شاب على دين وخلق ولكني أعاني من سوء معاملة من جانب والدي خطيبتي وخصوصًا أمها بل إنها تضايق ابنتها أثناء وجودي أو إذا جلست وأنا موجود هناك (مع العلم بأننا لا نجلس وحدنا ويكون معنا إخوتها أو بنت عمها التي في سنها وطبعا الأب أو الأم) والأكثر من ذلك أنها تطلب من ابنتها عدم طاعتي إذا نصحتها بشيء وأنا والله لا أطلب منها شيئا يخالف الدين أو الشرع أبدًا بل أنصحها بعدم لبس الملابس الضيقة مثلا ً أو عدم التزين المفرط أثناء الذهاب إلى المدرسة (أريد أن أوجه نظر فضيلتكم أن خطيبتي صغيرة في السن"16") ، فتتشاجر معها أمها وتقول لها"هو ليس له دخل بلبسك وكل البنات يلبسون"والمهم أن الفتاة تسمع كلامي والحمد لله وتعمل به والحمد لله جعلتها تضع الحجاب على رأسا حيث كانت

تجلس بشعرها ونصحتها بالصلاة وتؤديها وتلتزم بكل ما أنصحها به والغريب أني إذا أحضرت لها هدية تتضايق والدتها وأحس أن لديها نوعا من الغيرة لأن زوجها لا يعاملها المعاملة الحسنة دائمًا، وأحضر لخطيبتي الكتيبات الدينية الصغيرة التي تتحدث عن الحجاب والصلاة وأهل الجنة والنار والمهم أن الفتاة تتقبل نصيحتي وتعمل بها وأحيانا ً أجد منها تصرفا لا أرضى به فعند سؤالي لها عن سبب فعلها تقول لأن أمها طلبت منها ذلك أو لتتجنب مضايقة أمها وإذا حدث بيننا خلاف أو غضب فرحت أمها بل وأحيانًا تقول هي لي لقد فعلت خطيبتك كذا وكذا مع العلم بأنها هي التي تطلب منها ذلك وتقول لي خطيبتي إنها تراضي أمها حتى يتم زواجنا وخروجي من عندها وهي تحاول وتجاهد أمها ولا تفعل كل ما تطلب منها وبالنسبة لي وللفتاة فعلاقتنا طيبة مع بعضنا ويحب كل منا الآخر وتقول لي أني بالنسبة لها كل شيء أبوها وأمها وأخوها الأكبر وصديقتها ولا تخفي عني شيئا، فسؤالي هل أترك هذه الفتاة أم أتحمل حتى يتم الزواج؟ وهل تركي لها فيه ذنب أو خطأ لأنها متعلقة بي جدًا وتحبني جدًا وأنا كذلك وأحيط علم فضيلتكم أني الآن سافرت لبلد عربي للعمل وبسؤالي لها تقول أن كل شيء جيد ولا يوجد شيء من الذي ذكرته وأنها تعمل بنصائحي ووالدتها لا تتشاجر معها ولا تطلب منها شيئا، فأرجو سرعة الرد للأهمية لأني عازم على إنهاء هذه الخطبة، وأنا آسف على الإطالة في عرض سؤالي ولكن لتتمكن فضيلتكم من الفهم الجيد للموضوع؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الخطبة مجرد مواعدة بين الطرفين، فيصح لكل منهما فسخها متى شاء ولا يلحقه من ذلك إثم، ولكن لا ينبغي فسخها لغير مسوغ شرعي، كما بينا في الفتوى رقم: 18857.

وأما زواجك من هذه الفتاة، فإن كانت هذه الفتاة مرضية من جهة دينها وخلقها فلا ينبغي أن تفسخ خطبتها، ولا تلتفت إلى تلك التصرفات التي تصدر من أمها، والذي ظهر من السؤال أن هذه الفتاة قابلة للإصلاح والتربية الحسنة، فينبغي الحرص عليها ما دامت كذلك، وما تراه من تصرفات من أمها قد يزول أو تبتعدون عنه، لكن إن خشيت أن تتدخل أمها في حياتكما الزوجية بحيث تفسد عليك زوجتك فقد يكون الأولى أن تفسخ هذه الخطبة وتبحث عن فتاة غيرها، ففسخ الخطبة حينئذ أهون من أن يتم الزواج ويكون بعده الطلاق، كما وضحنا في الفتوى المذكورة أعلاه.

وننبه إلى أمرين:

الأول: أن الخاطب أجنبي عن مخطوبته حتى يعقد له عليها، فلا يجوز التساهل في أمر الجلوس معها أو محادثتها لغير حاجة، فإن هذا مدعاة للفتنة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 19430.

الثاني: أنه لا تنتفي حرمة الخلوة بمجرد وجود امرأة أخرى، بل يشترط كونها موثوقة مع أمن الفتنة في ذلك، كما هو مبين في الفتوى رقم: 9786.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 محرم 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت