فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67093 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[تعرفت على شاب عن طريق الإنترنت خلوق ومؤدب ويخاف الله، وأفعاله تدل على أنه يخاف الله ولا يحب المعصية. صارحني بأنه يحبني وقد رفضت في البداية خوفا من المعصية، ولكنه أوضح لي أنه يريد علاقة شريفة، ويريد الزواج ولكن إلى أن تتحسن ظروفه.

طلب أن يراني لكي نجلس مع بعض ونتعرف أكثر ونطور الحب الذي بيننا، أنا بعقلي خفت ولكنه طمأنني بأنه لن يضرني بشيء، وأنه فقط يريد أن يتعرف علي أكثر ويحاول أن يسعدني، علما بأنه مريض ويريد أن يعيش معي آخر لحظات حياته في حدود الحلال.

سؤالي هو: هل يجوز أن أكلمه على الإنترنت أو على الهاتف وأن أخرج، معه علما بأني متأكدة من نيته السليمة وأنه لن يقع بيننا الحرام، وأنه فقط يريد أن يضمني إلى صدره قبل أن يموت.

هل هذا حلال؟ لأني مع أني مقتنعة أنه ليس كذلك، ولكن بالنسبة لظروفه وأنه مريض ولا يستطيع حاليا التقدم للزواج وظروفه لا تسمح. هل يحوز أن نخرج إلي أن تنزوج بشرط ألا يقع المحظور بيننا؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبقت لنا عدة فتاوى فيما يتعلق بما يسمى بالتعارف بين الفتيان والفتيات من خلال الإنترنت وما ينشأ عن ذلك من علاقات محرمة لا يجيزها الشرع، فنرجوا مراجعة الفتويين رقم: 1072، 37015.

وعلى هذا فلا يجوز لك مطلقا أن تمكني هذا الشاب من رؤيتك أو مجالستك بدعوى التعارف، ولا يجوز لك أيضا مكالمته سواء عبر الإنترنت أو الهاتف، والخروج معه آكد في التحريم وأعظم إثما.

ولا ينبغي أن تخدعي بدعوى كونه مريضا، أو ما قد يظهر لك من كونه صالحا، فليس من الصلاح أن يطلب منك مقابلته والخروج معه وضمك إلى صدره، فمثل هذا لا يطلبه من يخاف الله، فحذار من ذئاب البشر. وخروجك معه محرم سواء خشي أن يترتب عليه محظور أم لا، فإن الخروج معه محظور في حد ذاته.

وإذا كان يرغب فعلا في الزواج منك فليأت الأمر من بابه، ولو فرضنا فعلا أنه تقدم للزواج منك فلا توافقي على ذلك حتى تسألي عنه أو يسأل عنه وليك من يعرفه من ثقات الناس، ثم تستخيري الله تعالى في أمر الزواج منه، وانظري الفتويين رقم: 65917، 19333.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت