[السُّؤَالُ] ـ [عندي زوجة صالحة وهي على وشك الإنجاب وأحمد الله على كل هذه النعم ... سؤالي هو: أني أحببت فتاة وهي من أصل مسلم وعربي، وهي صديقة لزوجتي وبينهما علاقة حميمة، هذه الفتاة عندها أم وهي تحبنا أي الأم كثيرًا جدًا، في البداية لما تعرفت إليهم كانت بسبب أحاديث زوجتي عنهم، وكنت أشفق عليهم كثيرًا، كنت دائمًا أرغب في مساعدتهم وأفعل عندما يحتاجونني في شيء، وبما أنني رجل عاطفي فأشفق عليهم كثيرًا لأنهم حقيقة يحتاجون لرجل يحميهم، ومن ثم تدريجيًا جاء الحب، أريد القول والله أني أحبهما وأشفق عليهم كثيرًا جدًا، دائمًا أستخير الله عز وجل، وأتمنى أن تكون هي من نصيبي أيضًا، وأقول اللهم اجمعنا في بيت واحد، أي مع زوجتي كذلك، والآن أيها الأفاضل أنا محتار وحزين جدًا، لا أدري ماذا أفعل! أحب زوجتي ولا أريد لها أي نوع من الأذى، فإن أنا أحببت هذه الفتاة وأردت أن أنكحها فهذا بعد الله عز وجل يكون من فضل زوجتي، لأنه لولا زوجتي لما تعرفت على تلك الفتاة وأمها، وأنا أرى نفسي صاحب وفاء، لا أريد إيذاء زوجتي وأحب صديقتها وأريد الزواج منها لله ثم لنفسي كذلك، علماؤنا الأفاضل: أنا أحب النساء وهذا طبيعي لكل رجل، فأفيدوني أرجوكم بالإجابة، وانصحوني كيف أصنع وماذا أفعل؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان قلبك قد تعلق بهذه الفتاة وكانت ذات دين، فننصحك بالزواج بها، ففي الحديث: لم ير للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه، وصححه الألباني. قال المناوي في فيض القدير بعد ذكره لهذا الحديث: ... المراد أن أعظم الأدوية التي يعالج بها العشق النكاح، فهو علاجه الذي لا يعدل عنه لغيره ما وجد إليه سبيلًا. انتهى.
وإذا لم تجد إلى نكاحها سبيلًا، فعليك بقطع علاقتك بها وصرف فكرك عنها، ونحيلك على الفتوى رقم: 9360.
وأما الزوجة الصالحة فإن كانت كذلك فإنها لن تمنعك من الزواج، وهي تعلم أن هذا من حقك شرعًا، غير أنه ينبغي التلطف بها في الأمر لحساسيته بالنسبة لها، ولزوم العدل، وإسكانها في بيت خاص إذا لم ترض بالسكن مع الثانية، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 محرم 1427