فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67935 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا أدرس اللغة العربية لغير الناطقين بها من الأجانب النساء، فما حدود النظر المباح، علما أنني أجد حرجا وتكلفا في عدم النظر لهن وخاصة للتعليم والنطق؟

أفيدوني بارك الله فيكم؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أمر الله كلًا من الرجال والنساء بغض البصر عن الجنس الآخر، قال تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ*وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ {النور: 30 ـ31} . وأمر بخطاب المرأة من وراء حجاب لئلا تحصل الفتنة، قال تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ {الأحزاب: 53} . ونهى عن خضوعهن بالقول، قال تعالى: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ {الأحزاب: 32} .

ولا شك أن تدريس النساء سبب كبير من أسباب الفتنة، وعليه، فإذا أمكنك أن تتخلص من هذا العمل، كأن تتحول -مثلا- إلى تدريس الذكور، وتخصص للنساء امرأة تدرسهن، فهذا هو الحل الأمثل. وإن لم يمكن ذلك وكنت محتاجا إلى هذا العمل، فلا مانع منه مع الاحتياط في الابتعاد عن كل ما يمكن أن يثير فتنة, وعن الخلوة، وخضوعهن بالقول.

وأما حدود النظر إلى الأجنبية فإن أهل العلم قد ضيقوا فيها كثيرا لما ورد فيها من النهي الصريح. ولك أن تراجع في ذلك الفتوى رقم: 5776. وعليه، فالظاهر أنه لا يباح منه إلا ما حصل فجأة أو ما اقتضته الضرورة. وعليك أن تبقى عازما على ترك هذا العمل متى ما وجدت غنى عنه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 شعبان 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت