[السُّؤَالُ] ـ [رجل تزوج من امرأة وأبوها لم يكن راضيا، وللعلم أن الزوج لم يكن يعلم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان قصد السائل أن الأب قد امتنع من تزويج ابنته من ذلك الرجل، فالجواب أن إذن ولي المرأة أو ثبوت رضاه ركن من أركان النكاح لا يصح بدونه عند جمهور أهل العلم.
وعليه؛ فهذا النكاح باطل خلافًا لأبي حنيفة، وكذلك الحال إذا كان المقصود أن تلك المرأة قد تزوجت بدون علم أبيها، فنكاحها باطل عند الجمهور، صحيح عند أبي حنيفة.. كما يكون صحيحًا أيضًا إذا تولى عقده قاض شرعي أو حكم بصحته من يرى صحة النكاح دون ولي، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 115238.
وإن كان الأب قد علم ولم يرض بالزوج كفئا لابنته فلا يعتبر هذا عضلًا ولا مسقطًا لولايته، ولا بد من رضاه، فإن ثبت عضله - بمنعها من زوج كفء لها - عند قاض شرعي انتقلت الولاية إلى الأقرب من عصبتها، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 37333، والفتوى رقم: 118475.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 جمادي الأولى 1430