فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67641 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لاحظت أنكم أحيانا تحرمون الدراسة في الجامعات المختلطة للبنات مثل الفتوى رقم 10308، وأحيانا تغضون الطرف عنها مثل الفتوى رقم 48805، فإلى ماذا يرجع الاختلاف في رؤية هذه المسألة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أن الفتويين اللتين أشرت إلى رقميهما ليس بينهما تعارض. ذلك أن الأولى يقول السائل في سؤاله: قرر أبي منع أختي البالغة من العمر 16 سنة من مزاولة الدراسة بحجة الحفاظ عليها من شرور حثالة المجتمع.

ما هو رأي الشريعة في هذا الأمر؟

فأجبناه بأن منع أبيه لأخته من مزاولة الدراسة في المدارس المختلطة حفاظا عليها من الفساد صواب، بل إن ذلك مما أوجبه الله تعالى عليه من رعاية ما استرعاه الله فيه، والقيام بالمسؤولية التي جعلها الله ملقاة على عاتقه ...

وقلنا إنه إن وجد مدارس للبنات وكانت مناهجها خالية من الانحراف العقدي والفكري، فلا بأس أن يدرس ابنته فيها ما ينفعها من أمر دينها ودنياها.

أما إن لم يجد إلا المدارس المختلطة أو المنحرفة في مناهجها، فلا يجوز له أن يسمح لابنته بالدراسة فيها، بل لا يجوز لأي أحد من المسلمين - ذكرا كان أو أنثى - أن يدرس فيها، لما فيها من الخطر على المرء في دينه وخلقه.

ولا نظن أن أحدا من المسلمين يمكن أن يشك في أن ما ورد في هذه الفتوى هو الجواب المناسب لهذا السؤال.

وأما السؤال الثاني فلم يكن موضوع الاختلاط هو المشكلة المطروحة فيه، لأن السائلة صرحت فيه بقولها: أنا لا أخالط أحدا من الزملاء ولا أتعامل معهم ولا حتى أبدأهم بالتحية إلا إذا حياني أحدهم أرد بما يرضي الله. فموضوع الاختلاط لم يكن يشكل مشكلة كبيرة، فأنا كما ذكرت لا أخالط أحدا من الشباب ... إلى آخر ما ذكرته.

فأجبناها بأننا لا نرى مانعا من عودتها إلى الدراسة، إذا كانت محتاجة إليها، بشرط أن لا تخل بشيء من الواجبات الشرعية، وأن تحافظ على أداء الصلوات في أوقاتها. وأنه ليس في عودتها هذه إخلاف لوعد الله وعهده، لأن ما ذكرته في السؤال لا يعدو قولها (تضيع الدراسة ولا تضيع الصلاة) ، وهذا عهد كل مسلم وواجبه.

فإذا قارنت بما أجبنا به هنا وهناك وجدت أن كلا من الفتويين كانت حسب المعطيات الواردة في السؤال.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 جمادي الأولى 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت