[السُّؤَالُ] ـ [أريد أن أسأل لإنسانة تهمني هي معجبة بشخص لكن هو من جنسية ثانية وبلدهم في حالة حرب وهو مجاهد عنده إصابة تعيقه شوه عن الحركه هي قد رأته وعرفته وهو يتعالج في المستشفى في بلدها وهو يقول لها إنه يريد أن يتزوج لكن لا يوجد أحد يرضى به لأنه معاق ومعرض للموت في كل وقت وهي لا تعرف يمكن أن يكون هو كذلك معجب بها ويخاف أن ترفضه ولو هو يعرض أن يتزوجها فهي موافقة رغم كل الصعوبات، لكن اهلها الموضوع بالنسبة لهم سوف يصبح صعبا جدًا، أولًا: لأنهم لا يزوجون لأي جنسية أخري ولأنه معرض للموت رغم أننا كلنا كذلك ولأن أمها سوف ترفض تمامًا وهي تخاف بمجرد أن تلمح بالموضوع احتمال أنها تبيع الدنيا بزخارفها الفانية وتكمل حياتها بها مشقة، فهل يجوز لها أن تضغط علي أهلها ولو تزوجته تسافر معه وتترك والدتها التي من المؤكد تكون غير راضية لأنه لا يوجد مهر مثل باقي بنات عائلتها فهو يحفظ من القرآن ما يكفي لمهر هذه البنت وهي تحب العطاء وتحب أنها حتى لو تضغط قليلا على نفسها تخاف أنها تكون تفتنه في دينه وإحساسه لأنها إن لم توافق عليه سيكون متضايقا، هي تقول إنها تطمئن عليه وعلى أهله كل فترات إما بالتليفون أو بالسؤال من النت، سؤال أخت عن أخيها لا غير، وأهله تكلمهم وتطمئن عليهم، فهل لها أن تفاتحه أنها موافقه عليه وتكلم أهلها ولا تنتظر زوجا من بلدها رغم ما به من سلبيات يمكن ألا تعجبها فيه ويكون مريحا لأهلها أو مناسبا وفقا للكلام المتداول، فأرجو إفادتنا كي ننصحها نصيحة لله عاجلًا؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكون الشخص المذكور من جنسية ثانية، أو أن عنده إصابة تعيقه عن الحركة ... ليس فيهما ما يمنع من الزواج منه إذا كان مرضيًا في دينه وخلقه، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه الترمذي.
ولكن الزواج من هذا الشخص لا يصح أن يكون دون رضا والدي البنت به، وذلك لأن أباها هو الولي الذي لا يتم الزواج بدون رضاه، لقوله صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم. ولأن رغبة الأبوين مقدمة على رغبة البنت في الزواج من الشخص المذكور لأنهما في الغالب أعرف بعواقب الأمور، ولأن طاعة الوالدين في المعروف واجبة، والزواج من هذا الشخص بعينه غير واجب، والواجب مقدم على غير الواجب، ولا بأس بأن تفاتح أهلها في أمر الزواج من هذا الرجل، وتحاول إقناعهم بذلك ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا، فإن وافقوا على هذا فالحمد لله، وإن لم يوافقوا تركته ودعت الله أن يعوضها خيرًا منه ويعوضه خيرًا منها.
وننصحها بتجنب ما ذكرته من السعي باستمرار في الطمأنينة عليه وعلى أهله عبر التليفون أو النت، فإنه لم يعد بعدُ زوجًا لها، وقد تجلب لها هذه الاتصالات من الفتن ما لم تكن تحتسبه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 ذو الحجة 1428