فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66979 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا شابة في22 من عمري أحب شابا منذ سنة ونريد أن نتعفف وأن نمتنع عن المعاصي، أريد الزواج منه ولكنني أخاف أن أصارح أبي، وأظن أنه سيرفضه في مثل هذا الوضع، ولا أعرف ماذا أفعل؟ فإننا نقع في ذنوب ومعاصي كبيرة ونريد أن نضع حدًا لها، ولذلك قررنا أن نتزوج في السر، وعائلته ستكون على علم وسأخبر أختي الكبيرة بالأمر، فهل النكاح صحيح وجائز؟ وإن لم يكن جائزًا، فما العمل؟.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فابتداء ننبهك إلى أنه يجب عليك أن تقطعي كل علاقة لك بهذا الرجل، لأن مجرد علاقة المرأة برجل أجنبي عنها أمر محرم ولا تسوغها الرغبة في الزواج منه، فإذا انضم إلى ذلك ما تذكرين من انتهاك حرمات الله وتعدي حدوده، فماذا تنتظرين بعد هذا؟ هل تنتظرين إلا عقاب الله وسخطه وفضيحة الدنيا وخزي الآخرة؟ فعليك أن تبادري بالتوبة إلى الله سبحانه توبة صادقة نصوحًا وأن تذرفي دموع الندم والحسرة على ما كان منك من تفريط في حقه سبحانه وخيانة لأهلك، وتذكري نعمة الله عليك وأنت مقيمة على هذه المعاصي وهو يسبغ عليك ستره، فماذا لو أزال عنك هذا الستر وفضحك؟ وكيف سيكون حالك وحال أهلك بين الناس؟.

أما عن الزواج بهذا الشخص فإن كنت قد وقعت معه في جريمة الزنا، فلا يجوز لك الزواج به إلا بعد التوبة الصادقة من كليكما بالاستغفار والندم وقطع هذه العلاقة الأثيمة جملة واحدة، ثم الاستبراء، ويكفي فيه حيضة واحدة -على الراجح- كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 1677.

أما إن كان الأمر لم يصل إلى حد الفاحشة فلا حرج حينئذ في الزواج منه، بل الأولى المسارعة بهذا الزواج، ولكن لا يجوز لك أن تتزوجي بدون وليك، لأن موافقة ولي المرأة شرط في صحة النكاح، إذ لا يجوز للمرأة أن تزوج نفسها ولا أن تزوجها امرأة مثلها ـ سواء كانت أمها أو أختها أو غير ذلك ـ فإن عدم الولي فالنكاح باطل كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبينا ذلك في الفتوى رقم: 5916.

والذي ننصح به في هذه الحالة هو أن يتقدم هذا الرجل لخطبتك من وليك ثم تكتمان عنه، بل وعن جميع الناس ما حدث بينكما من إثم، بل يجوز لك أن تتظاهري بعدم معرفتك به أصلًا، وبذا تكونين قد تجنبت السبب الذي قد يحمل وليك على رفض هذا الشاب.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 رمضان 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت