[السُّؤَالُ] ـ[لقد تقدم لخطبتي شخص أصغر مني بعامين عن طريق زميلة لي في نفس كليتي (وذلك عندما يأتي والدي من السفر) وصليت الاستخارة فكنت أتخيل أمامي كلمة رفض ولكن استيقظت مرة على قولي (بعد الصلاة للمرة الثانية) :الحمد لله محمد أتقبل.فتعجبت من هذا لأني كنت سأبلغ زميلتي رفضي (بسبب فارق السن ولأنه كان دائما يشمت بي أو يستفزني عندما كنا نعمل بنفس المشروع الهندسي ولأنه يقول إن سبب ارتباطه بي أنه يرتاح لي ولأخلاقي وأنا لا أصدقه في ذلك وكذلك أسمع عنه كلاما سيئا وغير محافظ على الصلاة) وبالفعل أبلغتها به
وعندما ذكرت لصديقتي المقربة عنه قالت لي لماذا رفضته ولا بد أن يكون حكمي عليه من خلال تعاملي وليس ما أسمعه فقررت أن أستخير في فتح الموضوع ثانية ولكني وجدت زميلتي تخبرني أنه طلب منها أن تحاول فتح الموضوع ثانية فأبلغتها موافقتي وخلال ذلك قالت لي إحداهن أن من يتقدم ثانية لا يكون لديه كرامة وأنه يريد أن ينتقم مني (بسبب المشاكل التي كانت تحدث بيني وبينه) فصليت استخارة بنية رفضي فأخبرتني زميلتي أنها أبلغته موافقتي وفرح كثيرا في هذا الوقت غضبت وقلت لها إني كنت سأتصل بها لأبلغها رفضي فقالت لي لن أستطيع أن أقول له ذلك وانتظري حتى يأتي والداك ويحكمون هم عليه (لا يوجد بيني وبينه أي كلام الآن ولا حتى قبل تقدمه لخطبتي) وأنا أطلب منكم الاستشارة هل هذا يعني أني أقبله أم لا؟ فلقد تعبت من الآراء المتناقضة حوله، وآسفة على الإطالة.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننصحك بترك هذا الشخص والانصراف عنه وذلك لما ذكرت من كونه غير محافظ على الصلاة، فإن ترك الصلاة من أكبر الكبائر، وإن الذي يضيع الصلاة فهو لما سواها أضيع، ولا ينتظر منه إلا السوء والشر -والعياذ بالله سبحانه- فإذا انضم إلى ذلك ما ذكرت عنه من بعض الأخلاق السيئة كالشماتة والاستفزاز، وانضم إليه أيضا سمعته السيئة فهذا يؤكد جانب الرفض والانصراف عنه.
وابتهلي إلى الله سبحانه وسليه أن يمن عليك بزوج صالح يكون عونا لك على أمور دينك ودنياك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 صفر 1430