فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67117 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[خطبت منذ قرابة الشهر والنصف, وقد علمت عن خطيبتي أطهر الصفات والحمد لله. لكن, هناك شيء نختلف عليه دائما وهو خروجها مع بنت خالتها المقربة منها، وزوج بنت خالتها إلى المطاعم معها بدون أي محرم.

إنني في نفسي أشعر بحرقة شديدة من هذا الموضوع, ولم أستطع تقبله، ووصلت في إحدى المراحل إلى أن أطلب منها عمل ما تريد ولكن دون البوح في مثل هذه القصة. ولكن الموضوع يظهر كلما ذكرت هي بنت خالتها وزوجها.

لقد قلت لها مرارا إن مثل هذا الشيء حرام. فقالت لي أنني أفتي بما ليس لي من علم. علما أنني رجل غيور -لكني لا أمانع في عملها المختلط لأن مهنتها إنسانية وهي التطبيب. سبق وقد قالت لي إنني بحاجة إلى طبيب نفسي لمعالجة مثل هذه الغيرة، وكانت تقول لي إنه علي أن أتصرف بشكل طبيعي كما هي حال باقي أزواج رفيقاتها. إذا كانت غيرتي زائدة, فأطلب منكم النصح. وإذا كان تصرفها حراما, فأطلب من سماحتكم فتوى؟

والله ولي التوفيق.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبداية ننبه السائل إلى أن حكم الخاطب حكم الأجنبي عن الفتاة التي خطبها ما دام لم يعقد عليها، وانظر الفتوى رقم: 15127، الخاصة بحدود تعامل الخاطب مع خطيبته.

واعلم أن الاختلاط بين النساء والرجال الأجانب على النحو المشاهد اليوم لا يجوز، لكونه مظنة الفتنة، بل هو الفتنة نفسها.

أما عن سؤالك، فإذا كان خروج هذه الفتاة مع بنت خالتها وزوجها إلى المطاعم على وجه لا تؤمَن معه الفتنة، ومن ذلك أن تجلس مع بنت خالتها وزوجها على مائدة واحدة مع ما يصاحب ذلك من الانبساط والكلام ونحو ذلك، فذلك غير جائز، ورفضك لذلك هو من الغيرة المحمودة، ولمعرفة الغيرة المحمودة والمذمومة راجع الفتوى رقم: 71340.

أما قولك: إنك لا تمانع في عملها المختلط لكون مهنتها التطبيب، فلست محقًا في ذلك، فإن عمل المرأة إذا كان فيه مخالطة للرجال لا يجوز إلا عند الحاجة الشديدة مع المحافظة على الضوابط الشرعية، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 37294، والفتوى رقم: 3859.

والله أعلم

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت