[السُّؤَالُ] ـ [أنا فتاة عمري 20 سنة لدي الكثير من الأسئلة ولكن لا أعرف من أين أبدأ ولكن المهم الآن هو أني أخطأت كثيرًا وكل ما أقول إني أريد التوبة يظهر لي موضوع آخر ولا أنكر أني مساهمة فيه بالنسبة إلى موضوعي اليوم هو أني على علاقة مع شخص أحبه ويحبني وأعرف هذا جيدًا، ولكن الخطأ هو أني لا شعوريًا أجد نفسي أخطئ معه من غير ما أدرك ولا هو أيضًا ونحن لسنا خطيبين بسبب الظروف المادية، ولكن بين أنفسنا نعترف بأننا زوج وزوجة أمام الله، وأنا لا زلت أحفظ فرجي ومازلت عذراء، ولكن هناك أحد تقدم لخطبتي وأهلي يريدوني أن أوافق بشكل أو بآخر الموضوع منتهي، ولكن جدًا محرجة لأني أحب حبيبي وإنه لا يقدر أن ينهي الموضوع، فالذي أريده هو كيف أغفر ذنبي الذي فعلته معه لأني كنت متصورة أنه سوف يكون زوجي وأنا زوجته ولم أتوقع أنه سيكون غيره زوجي أريد التوبة عن كل ما فعلت، أعرف أن الزنا حرام ولكن الذي كنت أتوقعه أننا نحب بعضنا وسوف نتزوج لم ندرك هذا الخطأ، أريد أن أعرف ماذا فعلت وما هي عقوبتي، وماذا أفعل ليغفر الله لي، والذي جاء لخطبتي هل أخبره بما حصل أم أكتمه سرًا إلى يوم الدين، أريد المساعدة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز في ديننا إقامة علاقة بين رجل وامرأة أجنبية عليه، لأن ذلك ذريعة إلى الشر والفساد، وبهذا تعلمين أنك قد أخطأت وأسأت بما وقع منك مع هذا الشاب، فالواجب عليكما التوبة وعدم العود لمثله أبدًا، والرغبة في الزواج لا تسوغ شيئًا مما حدث، ولا يتم الزواج إلا بتوفر أركان وشروط، ومن ذلك وجود الولي والشهود والصداق، فلا عبرة بما تظنان من كونكما زوجين، فالواجب عليك قطع العلاقة مع هذا الشاب، وراجعي الفتوى رقم: 4220.
وإن كانت لديك الرغبة في الزواج منه فصارحي أهلك بذلك، فإن رضوا به زوجًا فالحمد لله، وإلا فننصحك بالموافقة على الزواج ممن رضيه أهلك لك زوجًا، ولا تخبريه بما وقع منك في الماضي، وراجعي الفتوى رقم: 26305.
واعلمي أن رحمة الله تعالى واسعة فهو القائل: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى [طه:82] ، فلا تيأسي من رحمته، وأحسني فيما يستقبل، وأكثري من الصالحات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 جمادي الأولى 1425