[السُّؤَالُ] ـ [أريد أن أعرف الفتوى، فقد كنت راكبا في سيارة تاكسي وكانت جالسة بجانبي امرأة متزوجة وأنا عازب فكانت ملاصقة لي فسبب الالتصاق بعض التلامس ومن ثم كشفت لى رجلها للمسها ولمستها وحتى لمست صدرها وفي ذلك الوقت لعب الشيطان في رأسي، ولما ذهبت استيقظت مما كنت أفعله وندمت كثيرًا والله قلت لنفسي كيف فعلت ذلك بالرغم من أنني كانت تأتيني فرص من قبلها حتى للزنا وكنت أخاف الله ولا أدري ماذا جرى لي في هذه المرة وهذه هي المرة الأولى التي ألمس فيها أعضاء امرأة -وبالرغم من أنني أعرف العقاب- ما هي الفتوى في ذلك، وهل أعاقب بمثلها في زوجتي، فأفيدوني أثابكم الله؟] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
لقد أخطأت خطأً شنيعًا فعليك أن تتوب إلى الله تعالى توبة نصوحًا مستكملة شروطها من الإقلاع عن الذنب والندم عليه والعزم الصادق على عدم العودة إليه فيما بقي من عمرك، ومن تاب توبة نصوحًا تاب الله تعالى عليه وغفر له سيئاته.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أخطأت أخي السائل وأذنبت فعليك أن تبادر إلى التوبة النصوح، كما قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ.... {التحريم:8} ، والتوبة النصوح مقتضاها الندم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الندم توبة. رواه أحمد وابن ماجه وصححه الألباني والأرناؤوط.
وقد ذكرت أنك ندمت فالحمد لله، وعليك كذلك أن تقلع عن المعصية وأن تعزم عزمًا أكيدًا على عدم العودة إلى ما فعلت، وراجع الفتوى رقم: 22857، والفتوى رقم: 28788، والفتوى رقم: 35693.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 شعبان 1428