[السُّؤَالُ] ـ[أنا سافرت أعمل خارج مصر في شهر 7 سنة 2008
تعرفت على بنت عن طريق الإنترنت في شهر 8 سنة 2008 تعمل معيدة في الجامعة.
في شهر9 أعجبت بها وهي أيضا أعجبت بي، وأحببنا بعضا، واتفقنا على أن نختم القرآن مع بعض ونصلي قيام الليل، ونشجع بعضا على طاعة ربنا، في شهر 5 سنة 2009 طلبت منها الرقم السري لبريدها الألكتروني، ولما فتحت بريدها وجدت رسائل من ولد كان زميلها في الجامعة.
هذه الرسائل كانت في شهر 8 سنة 2008 نفس الوقت الذي عرفتها فيه، وكانت ساعتها في السعودية مع أبيها في إجازتهم السنوية، رسائل أغلبها عن الدراسة وأنهم كانوا سيأخدون كورس في الكمبيوتر مع بعض عندما ترجع، وأحيانا رسائل كلام عادى يسألان عن أحوال بعض، ولقيت رسالة منه يقول لها إنه سيشرح لها كورس في الكمبيوتر غير الذي سيأخذونه مع بعض عندما ترجع، وهى كانت موافقة، هو في رسائله كان يكتب لها أنها لا تسأل عنه، وأنه يريدها إلى جانبه، وأنها تحسسه أنها معه، وأنها وحشته، لكن هي ردها كان عاديا ليس فيه أي كلام من هذا، لكن لم تكن تصده في كلامه وكانت أحيانا ترسل له رسائل على الهاتف من النت لكي توقظه ليتسحر لأن الوقت كان رمضان. المهم لما واجهتها بهذه الرسائل بررت موقفها أنها عمرها ما قالت له ولا بينت له أنها معجبة به، وأنه ليس مناسبا لها أصلا ولا لأهله، وأنها كانت فقط تريد أن تعرف منه الكورس، وبررت موقفها أني لقيت رسالة ثانية بتاريخ شهر 10 سنة 2008 تقول له فيها: إنها غيرت رقم تليفونها وأنها ستلغي البريد والنت من حياتها، وأن لا يكلمها مرة أخرى، لقيت أيضا رسالة ثانية بعثتها لولد لبناني تقول له كيف حالك وحال أهلك وأنها فقط تطمئن عليه حيث كان هناك قلق في لبنان وفي الآخر كاتبة (وحشتني جدا) بالإنجليزي (مس يو ألوت) أنا لم أكلمها على الولد هذا، فقط أخذت إيميله وكلمته على أني بنت لكي أقدر أن أعرف منه كل شيء، وقال لي إنه تعرف عليها في النت، وأنها هي التى أضافته عندها عن طريق شاب مصري، وقال لي إنها محترمة جدا، وأن كل كلامها كان عن الدراسة وأنها مسحته من عندها من زمان، ولم يتكلموا منذ سنة تقريبا. المهم أنا كلمت أهلي وفعلا أمي وأختي قابلوها هي وأمها وأعجبوا بها وبلبسها المحترم جدا، وبأخلاقها وأسلوبها، وأهلها سألوا عني وأعجبوا بي وتقريبا موافقين، أنا سأرجع من السفر بعد شهرين، واتفقت مع أبيها لما أرجع نتقابل ونتفق.
المهم أنا أتكلم معها طبعا على النت ونتكلم في كل شيء، من شهر بالضبط تكلمنا عن ليلة الدخلة وماذا سنفعل ساعتها، في بداية الكلام هي صدتني وقالت لي ليس من المفروض أن نتكلم في شيء مثل هذا لأنه ليس وقته، ولكن بعد ذلك تكلمنا ثانية وهي لم تصدني، واعتذرت لي أنها صدتني قبل ذلك وأنها أحرجتني، وقالت لي كذا كذا سنتكلم في الموضوع، لما نخطب لكن مرة واحدة فقط لكي نعرف كل واحد فينا يحب ماذا، وتكلمنا في كل التفاصيل التى تحصل بين أي اثنين متزوجين لدرجة أني بقيت أتاثر بالكلام، ولما سألتها قالت لى إنها هي أيضا بتتاثر بكلامنا ويحصل لها إثارة مثلي.
تكلمنا في هذا الموضوع 7 مرات على أننا نحكي ماذا سنعمل لما نتزوج، ولكن في الحقيقه نحن أصبحنا نتكلم عن مسألة نحس بها في نفس اللحظه، بصراحة أنا الذي تكلمت معها الأول في هذا الموضوع لكي نعرف ماذا سنفعل، وأنا الذي أخذت إيميلها لكي أعرف ماذا تعمل على النت، وبقدر ما فرحت لما صدتني أول مرة تكلمت في الموضوع، بقدرما تضايقت جدا لما تكلمت معي فيه بعد ذلك، لكن دائما كانت تقول لي ونحن نتكلم في الموضوع إنها موافقه تكلمني فيه لكي أكون أنا مبسوطا وأنها تعمل أي شيء تبسطني وتريدني أن أكون سعيدا معها على طول، أنا سألت عنها في مصر من غير ما أقول لها، وعرفت من الناس الذين سألتهم في شغلها أنها محترمة جدا ولا تلعب مع الرجال وأن كلامها على طول جد، خاصة مع الرجال، وعرفت أنها محترمة في المنطقة التي تسكن فيها، وكل من سألتهم قالوا لي إنها ممتازة جدا ويا لحظك بها.
هي وعدتني بعد الزواج سنلغي النت نهائيا، لكن المشكله أن شغلها كله على النت، أنا خايف بعد الزواج أكتشف أنها مدمنة نت، وأنها تكلم أحدا، خايف تكون ملاكا قدام الناس وشيطان في النت، خائف تكون كلمت أحدا في هذا الموضوع غيري، ساعات أحس أنها جيدة ومحترمة جدا ويمكن أكون أنا الذي وصلتها أنها تتكلم في الموضوع، وأحيانا أحس أني لست مرتاحا، وأني أشك في كل شيء فيها، أنا من النوع الشكاك جدا، وعصبي جدا، وهى بصراحة تتحمل عصبيتي وموافقه تعيش معي على أي ظروف. أنا لا أعرف هل أرتبط بها أو لا؟
أحيانا أقول سأرتبط بها وسأرتاح معها، وأحيانا أقول لا لن أرتبط بها أبدا، صليت استخارة كثيرا وقضاء حاجة وأيضا محتار.
أفيدوني جزاكم الله خيرا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يخفى أن التعارف بين الشباب والفتيات خارج إطار الزوجية يجر إلى ما يجر إليه من المحرمات، ومن ثم فهو أمر غير جائز- ولو زينه الشيطان وأظهره أنه بغرض الزواج- كما أن تبرير محادثة الأجنبيات بدعوى أنّه في أمور الخير والدين والتعاون على الطاعات، إنما هو تلبيس من الشيطان واتباع لخطواته واغترار بتزيينه، فذلك باب فتنة، وذريعة فساد.
وما يعرف بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات أمر لا يقره الشرع، وإنما المشروع أن الرجل إذا تعلق قلبه بامرأة، فعليه أن يذهب لخطبتها من وليها، فإن أجابه فبها ونعمت، ثم تظل أجنبية عنه حتى يعقد عليها، وإن قوبل بالرفض انصرف عنها إلى غيرها.
والطريق إلى اختيار المرأة الصالحة هو البحث عن ذات الدين والسؤال عنها، وليس بالتجسّس عليها أو تتبّع ماضيها، فذلك مسلك خاطئ لا يقرّه الشرع، فإنّ الاعتبار بحال المرأة عند الخطبة وليس بماضيها، فإنّه قد تقرّر في الشرع أن التوبة تمحو ما قبلها، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ. رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني.
والواجب عليك أن تتوب إلى الله من إقامتك لتلك العلاقة وتماديك فيها حتى وقعت مع هذه الفتاة في الكلام المحرّم الذي يخالف الشرع والخلق، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب والندم على فعله، والعزم على عدم العود إليه، فاتق الله واقطع محادثاتك مع هذه الفتاة.
وإذا كنت قد سألت عنها بعض الموثوقين وأخبروك عنها خيرًا، فاستخر الله عز وجل، وامض في خطبتها مع التزام حدود الشرع في التعامل مع المخطوبة، وراجع الفتوى رقم: 15127.
واحرص على تعلّم أمور دينك وتقوية صلتك بربّك، ومجاهدة نفسك للتخلّق بالأخلاق الحسنة والتخلّص من سرعة الغضب، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْصِنِي قَالَ: لَا تَغْضَبْ فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ لَا تَغْضَبْ. رواه البخاري.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 شعبان 1430