[السُّؤَالُ] ـ [مشايخي الفضلاء، أنا طالبة علم، وداعية إلى الله ـ إن شاء الله- تقدم لخطبتي شاب محافظ على الصلاة ذو خلق ودين، تخرج من كلية الطب، وأنا متحرجة جدا من أن يعمل في مجال أمراض النساء والولادة، وهو لم يقل ذلك لكن أخشى أن لا يجد عملا غيره، لأنه لو فعل وكان عمل الرجل في ذلك المجال مع وجود من يقوم به من النساء محرم، فسأطلب فسخ الخطبة، فسؤالي: ما حكم عمل الطبيب في هذا المجال، وهل يليق بمن تؤهل نفسها لتحمل لواء الدعوة إلى التوحيد ومنهج السلف أن تتزوج برجل تلك وظيفته، فأرجو المساعدة لأن المسألة تشغل بالي فعلا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله للأخت الفاضلة العون والتوفيق في طلب العلم والدعوة إلى الله، وأن ييسر لها الزوج الصالح الذي يعينها على سلوك هذا الطريق والاستقامة عليه، وأما عن حكم عمل الطبيب في أمراض النساء والولادة فقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 7764، والفتوى رقم: 46349.
ولا بأس بالزواج بمن هذا تخصصه إذا كان على دين وخلق، ولا نرى أن احتمال ممارسته لما لا يجوز من تطبيب النساء مع وجود طبيبات يسوغ رفضه ما دام ذا خلق ودين، فالمرجو أن دينه سيحجزه عما لا يجوز، ولا يتعارض الزواج مع الدور الذي تقومين به في مجال الدعوة إلى الله تعالى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 محرم 1429