[السُّؤَالُ] ـ[هذه المرة الأولى التي أرسل فيها رسالة إلى موقع ديني وسأحاول أن أطرح مشكلتي بسؤال واحد
أنا فتاة من بيئة غير ملتزمة بالدين، ولكن أهلي كانوا يتقيدون بتعاليم الدين نوعا ما. ومنذ سنتين تعرفت على شاب من خلال الدراسة ونشأت بيننا علاقة مودة ومحبة غريبتين، واتفقنا على الزواج, بإذن الله.
وأما الشاب فهو من بيئة ملتزمة، ملتزم بالدين والحمد لله، وقد فتح عيني على محبة الله وأعادني إلى طريق النور الذي قررنا أن نبني عليه حياتنا سويا.
منذ بداية علاقتنا رفض أهله هذه العلاقة، ووافق أهلي على مضض. وحاولنا مرارا العدول عن هذه الفكرة بسبب رفض أهله، ولكننا لم نستطع، خاصة أن لدينا إيمانا وثقة بصحة البناء الذي نريد أن نبنيه.
أريد أن أعاهد ربي على أمر بيني وبينه كنذر ليختار لنا الخير، وليجمعنا إن كان لنا خير. كمحاولة أخيرة، ولكني لا أعلم ماذا يمكن أن يكون!!؟ الرجاء إعطائي النصيحة بذلك؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا بداية نرحب بك وباستفساراتك وتواصلت معنا في السؤال عما أشكل عليك من أمر دينك، وبخصوص سؤالك فنقول إن النذر مكروه وجاء الشرع بالنهي عنه كما سبق أن بينا بالفتوى رقم: 16705، والمشروع في مثل حالتك هو الاستخارة فننصحك بها وراجعي فيها الفتوى رقم: 19333.
وأما زواجك من هذا الشاب لو تم لكان أمرا حسنا فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لم ير للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه. فننصح بمحاولة إقناع أهل هذا الشاب بالموافقة على إتمام هذا الزواج فإن وافقوا فالحمد لله، وإن لم يوافقوا وكان الاعتراض من والديه أو أحدهما له ما يبرره شرعا أو عادة وليس لمجرد العناد والحمق فيجب عليه طاعته وعدم زواجه منك إلا إن خشي الفتنة بسبب هذه العلاقة فيجوز له الزواج منك ولو لم يوافق الوالدان، وراجعي الفتوى رقم: 37886، والفتوى رقم: 105484.
وإن لم يتم هذا الزواج أصلا فيجب عليك قطع العلاقة بهذا الشاب وعسى الله تعالى أن ييسر لكل منكما الزوج الصالح.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 رمضان 1429