فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64311 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز تخصيص الأهل والأقارب المحتاجين ضمن المستفيدين من زكاة المال؟ وأحاول جاهدًا إعادة العلاقة الأخوية فيما بيني وإخوتي لإعادة أواصر صلة الرحم رغم القطيعة من البعض هل دعائي ونيتي الخالصة بالتمني لعودة الصله تشفع لي في حال استمرت القطيعة؟

وشكرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج في تخصيص الأهل والأقارب المحتاجين بزكاة المال، ما لم يكونوا ممن تجب نفقتهم على المزكي، بل إن ذلك مرغب فيه.

ففي صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي طلحة رضي الله عنه في صدقته: أرى أن تجعلها في الأقربين.

وفي مسند الإمام أحمد وسنن الترمذي والنسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي القرابة اثنتان: صدقة وصلة.

واعلم أن الرحم أمرها عظيم في الإسلام، ونصوص الشرع متضافرة على وجوب صلتها وتحريم قطعها، ويكفي في ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة قاطع. متفق عليه.

والمراد بالصلة أن يصل الإنسان رحمه وإن قطعوه، فليست الصلة من باب المكافأة أو المعاملة بالمثل، بل هي حق واجب للمسلم على أخيه المسلم. روى البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها.

وإذا وصلت قرابتك وحاولت جاهدًا إعادة العلاقة معهم ودعوت لهم بإخلاص نية، فلا شك أن القطيعة تنحل من جهتك أنت، وأنك تؤجر إن شاء الله تعالى على ذلك، ويبقى الإثم على من أصر على القطيعة منهم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ذو الحجة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت