فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65446 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أريد أن أعرف الدعوة لبنت لتؤخر سن الزواج؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالمرأة إذا بلغت واحتاجت للزواج وجاءها الكفء، فلا ينبغي لها أن تؤثر على الزواج شيئًا من دراسة أو عمل أو غير ذلك، فإن ذلك لا يغني المرأة عن الزوج، قال الله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [الروم:21] .

فالسكن والأنس والرحمة والمودة لا تجدها المرأة في العمل ولا في الدراسة، وإنما تجدها في زوج صالح يكرمها ويحافظ عليها ويعفها.

وليُعلم أن الإعراض عن الزواج ليس مما يحبه الله ورسوله، ولا هو من خلق الأنبياء والصالحين وعقلاء الأمم، قال الله تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ [الرعد:38] .

هذا.. مع أن الأنبياء أفضل البشر وأتقاهم وأعرفهم بالله وأشدهم له خشية، مع اشتغالهم بالتبليغ والجهاد والدعوة، ومع ذلك لم يصدهم هذا عن الزواج وطلب الذرية الصالحة، فأحرى غير الأنبياء.

وبالجملة فالنكاح مأمور به شرعًا، مستحسن وضعًا وطبعًا، ولا يصلح تأخيره إذا حان وقته، إلا لغرض صحيح نافع يزيد على مصالح ومنافع النكاح وتعذر الجمع بينهما.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ربيع الأول 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت