فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63886 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لقد اتفق أحد الزملاء مع مقاول واشترط المقاول شرطا على نفسه شرطا جزائيا في حالة تأخر تنفيذ العمل المكلف به وقد تأخر في تنفيذ ذلك العمل وتم تنبيه بالشرط، ولكنه لم يهتم لذلك وبلغ إجمالي تلك المبالغ الجزائية وعيوب التنفيذ قرابة 680 ألف ريال، وقد حكم عليه بالسجن، فهل يجوز أخذ تلك المبالغ أم لا؟، مع العلم باعترافة بأنه هو الذي اشترط الشرط الجزائي على نفسه؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الشرط الجزائي ينقسم إلى نوعين الأول ما كان متعلقًا بالديون وهذا النوع غير جائز لأنه ربا، والنوع الثاني ما كان متعلقًا بتنفيذ الأعمال، وهو ما كان محل الالتزام عملا من الأعمال، واتفق الطرفان على شرط جزائي مثلما لو أخل المقاول أو الأجير بما اتفق عليه ولحق الطرف الآخر بسبب ذلك ضرر، فالشرط الجزائي هذا صحيح معتبر استصحابًا للأصل الذي هو جواز أي معاملة واعتبارها ما لم يدل دليل على منعها، وبناء أيضًا على قول الأكثر وهو أن الأصل في الشرط الصحة، واستئناسا بما ورد في صحيح البخاري عن ابن سيرين أن رجلا قال لكريه: أدخل ركابك فإن لم أرحل معك يوم كذا وكذا فلك مائة درهم فلم يخرج، فقال شريح: من شرط على نفسه طائعًا غير مكره فهو عليه. وجواز هذا النوع من الشرط الجزائي هو ما أفتى به كثير من العلماء والهيئات ولجان الفتوى، وراجع للمزيد في ذلك الفتوى رقم: 77183.

وعليه فسواء التزام المقاول بهذا الشرط ابتداء أو بطلب من الطرف الآخر والتزمه فالشرط صحيح مع الأخذ بالاعتبار أن إنظار المعسر والرفق به مما أمر به الشرع أمرًا جازمًا، فقد قال الله جل وعلا: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة:280} .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ربيع الأول 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت