فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63380 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمةالله وبركاته

إنني أعمل في إحدى منظمات UN في شمال العراق

فسؤالي هو: هل أموالي حرام أم حلال بما أنني أعمل مع الأجانب ومع المنظمة.

جزاكم الله خيرا]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه....

أما بعد:

فالجمهور على جواز عمل المسلم عند الكافر أجيرًا، بشرط ألا يعمل في شيء محرم كعصر الخمر ورعي الخنزير والتجسس على المسلمين، واشترط بعضهم أن يكون عمله في غير الخدمة الشخصية للكفار كتقديم الطعام والشراب والوقوف بين يديه، لما في ذلك من إذلال المسلم.

فإذا خلت الإجارة من هذه المحاذير فهي جائزة، والمال الذي يأتي عن طريقها حلال، ودليل ذلك، ما رواه الترمذي عن علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال في حديث طويل:"... فمررت بيهودي في مال له، وهو يسقي ببكرة له، فاطلعت عليه من ثلمة الحائط، فقال: مالك يا أعرابي؟ هل لك في كل دلو بتمرة؟ قلت: نعم، فافتح الباب حتى أدخل، ففتح فدخلت فأعطاني دلوه، فكلما نزعت دلوًا أعطاني تمرة، حتى إذا امتلأت كفي أرسلت دلوه وقلت: حسبي، فأكلتها ثم جرعت من الماء فشربت، ثم جئت المسجد فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه"قال الترمذي حديث حسن غريب، وفي رواية ابن ماجه قال:"فجاء بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -"وقد استدل به معظم الفقهاء كابن قدامة وابن القيم وابن تيمية وغيرهم، وعليه فإذا كان عملك مع هؤلاء في غير محرم فلا حرج عليك فيه ولا فيما استفدته منه.

أما إذا اشتملت الإجارة على أحد المحاذير السابقة فقد قال الفقهاء: لا يجوز للمسلم العمل فيها ابتداءً، فإن عمل أخذ أجرته من الكافر، وتصدق بها، ولا يجوز أن يستحلها لنفسه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 صفر 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت