[السُّؤَالُ] ـ [أنا أم لي أبناء لا يحترمونني ولا يسمعون نصحي بأداء الصلاة والتقوى، وأن يحترموني، لكنهم لا ينقطعون عن التفوه بالفحشاء والكلام البذي، وإذا ما أمرتهم بالصالحات والكف عن السوء يقولون لي: هذا ليس شغلك، مع أني أدعو لهم بالهداية والصلاح، فماذا أفعل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الذي عليك فعله أن تستمري بنصحهم وتوجيههم، والدعاء لهم فإن دعاء الوالدة مستجاب، فقد روى البيهقي من حديث أنس رضي الله عنه أنه قال: قال صلى الله عليه وسلم:"ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر"ورواه الطيالسي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وأن يجدوا منك قدوة صالحة، لا تقولي إلا خيرًا، ولا تعملي إلا خيرًا، واحذري أن تدعي عليهم فيستجاب لك، فيزداد سوءهم ويشقون، وليجدوا فيك الرحمة والحنان، وكوني لهم ملاذ الخائف، ومأوى الهارب، والله لا يضيع عمل عامل مؤمن، قال تعالى:(فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر وأنثى بعضكم
من بعض…) [آل عمرآن: 195] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ربيع الأول 1422