فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64368 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما هو واجب الزوج أمام زوجته حينما يكتشف أن هذه الأخيرة لا تولي اهتاما لأمه؟ جزاكم الله خيرا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الله تعالى قد أوجب على الأبناء أن يحسنوا إلى الأبوين وأن يبجلوهم ويكرموهم، قال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (الاسراء: من الآية23) وثبت في الصحيحين أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد، فقال: أحيٌّ والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد. متفق عليه.

وفي سنن أبي داود والبيهقي أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك، فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم، قال: فالزمها فإن الجنة عند رجليها.

فعليك أيها السائل أن تحرص على ما يرضي والدتك ما دام لا يخالف شرع الله تعالى، وأن تعامل زوجتك بحكمة، وتقنعها بضرورة الإحسان إلى أمك واحترامها، وأن ذلك من تعظيم الله تعالى، فقد أخرج أبو داود والبيهقي في السنن من حديث أبي موسى الأشعري قال صلى الله عليه وسلم: إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط.

ولتعلم أن رضا الله تعالى كله في رضا الأم، وأن حقها في البر أشد تأكيدًا من غيرها، فحاول ما أمكن أن تصلح بين الأم والزوجة حتى تصبحا في أتم وفاق، ولتستعن بالله تعالى عن طريق الدعاء والاستغاثة بأن يصلح لك أمور آخرتك ودنياك، ويكفيك كل ما أهمك في الدنيا والآخرة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ربيع الأول 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت