[السُّؤَالُ] ـ[الزاني لا ينكح إلا زانية
أنا عمري حوالي 39 سنة والحمد لله أحافظ على الصلوات في المسجد وكافة العبادات وملتزم بالقواعد الدينية من عدم الاختلاط وصلة الأرحام وغيرها والحمد لله
مشكلتي هي عدم قدرتي على منع العادة السرية مع أنني مقل فيها جدا وحاولت الزواج الحلال وفي كل مرة لا أوفق أو تحصل مشاكل وينفسخ الموضوع، فهل لأنني في كل مرة أختار عروسة أختارها مؤمنة صادقة طاهرة
هل يجب علي أن أختار زانية لأنني لم أستطع أن أبطل العادة السرية وبذلك أتوفق في الزواج الحلال وأبطل العادة هذه بعد الزواج
معلومة: أصبت بدوالي الخصية منذ فترة واضطررت لعمل عملية الدوالي الجراحية وذلك لعدم الزواج لذلك أخبرني الطبيب أنني يمكن أن أمارس العادة مرة أسبوعيا لتفريغ المني حتى أخفف الألم من الضغط الداخلي وكنت وقتها لا أستطيع الزواج لظروف خاصة مع أنني كنت أمارس العادة قبلها
أشعر بالذنب الرهيب ولا أرى طريقة لمنعه سوى الزواج الحلال الطاهر الطيب
فهل أنا مخطئ ويجب أن أبحث عن زانية وعندها يوفقني الله للزواج وعندها يمكنني التوبة النصوح
معلومة: تبت عدة مرات سابقة وفي كل مرة أقاوم أيام أو أسابيع حتى أتعب جدا فأعود
فهل الزاني لا ينكح إلا زانية
جزاكم الله عني كل خير]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا ننصحك بأن تقوي شخصيتك ولا تدع الشيطان يلعب بك هذا اللعب، فالعادة السرية معروف تحريمها، لأنها تعدِّ لحدود الله وتجاوز لما أذن الله فيه، ولأن فيها من الأضرار البدنية والنفسية ما لا ينكره أحد، ولو كان في العادة السرية خير لأرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم الشباب الذين لا يستطيعون الزواج، وراجع في هذا الفتوى رقم: 7170.
ومن الغريب أنك تسأل عما إذا كان يجب عليك أن تبحث عن زانية لتتزوجها مع أنك صدرت سؤالك بقول الله تعالى: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً {النور: 3} . وتقول إنك إذا وفقت للزواج سوف تتوب بعد ذلك، ومن الذي سيضمن لك أنك ستعيش فترة من الزمن بعد هذا الذنب وتتوب؟ إن هذا لإغواء من الشيطان، وخطوات من خطواته.
فعليك أيها الأخ الكريم أن تتوب إلى الله ولا تيأس من تمكنك من ذلك، فإن أكثر التائبين كانوا يقولون إنهم لا يستطيعون ترك المعصية، ثم بادر إلى الزواج من ذات الدين وخذ لذلك الوسائل المعينة على إتمامه، واستعن بأهل الصلاح، وكونك حاولت الزواج الحلال عدة مرات ولم توفق فيه ليس معناه أنك لن توفق فيه مدى الحياة. ونسأل الله أن يعينك على التوبة وتحصين فرجك ويجنبك الفواحش ما ظهر منها وما بطن.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 شعبان 1425