فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67104 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [شكري الجزيل لكل القائمين على هذا الموقع، وجزاكم الله خير الجزاء.. أنا طالبة عمري 24 سنة تعرفت على رجل عبر الهاتف مدة سنة إلى أن صرح بكونه متزوجا وله بنون، عزمت على قطع أي صلة بيننا غير أني لم أستطع كوني أحببته وتعودت على محادثته، بقينا على اتصال، وكلما حاولنا الابتعاد ازداد الشوق وفاض الحنين بالرغم أنه التزم، غير أنه كان كلما يحدثني يصرح بحبه لي أكثر من زوجته ورغبته بخطبتي لكني أرفض كوني امرأة ثانية، وهذا لن يرضي والدي أبدًا، غير أننا نكتفي بتبادل الحديث بيننا في شؤون عديدة عبر الهاتف فقط ليطمئن الواحد على الآخر ليس إلا، ونحن لا نزال على هذا الحال بالرغم أن ضميري يؤنبني لأني وسيط خيانة بين زوجين، فهو يزداد في التزامه ويسارع في الخيرات وهذا ما يحسسني أني شيطان بينه وبين زوجه، فأفيدوني أفادكم الله بما يستلزم لي فعله. فأنا والله أريد التوبة النصوح من هذا الوضع لأني أتوب وأرجع كل مرة بالرغم أني في غالب الأحوال أكون سبب الرجوع له، فهل إذا علمت زوجته بالوضع يستلزم طلب السماح منها لأني أخاف يوم الحساب، أود من فضلكم توضيح كل جانب لوضعي خاصة جانب الصفح والتكفير عن الذنوب والسيئات لأنه يسارع في الخيرات، وأنا آتيه لأفسد عليه وهو يتجاوب معي لإرضائي وعدم صدي، وهذا مما يؤكد حبه لي، فأرجوكم أرجوكم رجاء الغارق في بحر الذنوب كي تنجيه فأنا أرغب في الخروج من هذه الفتن؛ لأن لا نفسيتي ولا أحوالي الدراسية تسمح لي بالتفكير به والبقاء على هذه الأحوال، أرجو أن تعينوني على الخروج والتفطن، فإن نفسيتي قد تعبت وكلما حاولت نسيانه وجدت كل ما بحولي يذكرني به ويجذبني للرجوع إليه؟ وجزاكم الله خير الجزاء.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يخفى أن التعارف بين الشباب والفتيات أمر غير جائز، ولو كان بغرض الزواج لما يجر من الفتن وما يترتب عليه من المفاسد والبلايا، أما عن سؤالك فقد أخطأت بإقامة هذه العلاقة والتمادي في محادثة هذا الرجل، وذلك بتزيين الشيطان وتسويل النفس الأمارة بالسوء.

فالواجب عليك التوبة وذلك بقطع علاقتك بهذا الرجل، والندم على ما وقع بينكما من مكالمات والعزم على عدم العود لذلك، وذلك يسير بإذن الله إذا صدقت في الرغبة في مرضاة الله والاستعانة به، وقطع كل الأسباب التي تزيد التعلق به، وعدم الاسترسال مع الأفكار والخواطر، وشغل الأوقات بالأعمال النافعة، والحرص على تقوية الصلة بالله، وتعلم أمور الدين والحرص على الصحبة الصالحة التي تعين على الخير، مع كثرة الدعاء أن يعصمك الله من الفتن وأن يرزقك الزوج الصالح.

أما ما يتعلق بزوجة هذا الرجل فلا يلزمك طلب السماح منها، وننبه إلى أن زواج الرجل على زوجته ليس خيانة لها، كما أنه لا حرج على الفتاة أن تتزوج رجلًا متزوجًا، إذا رضيت دينه وخلقه.. وانظري لذلك الفتوى رقم: 63239، ولا ينبغي لولي المرأة أن يرفض من يتقدم إليها لمجرد كونه متزوجًا، ولكن ننبه إلى أن الغالب أن الولي يحرص على اختيار الأفضل للفتاة، واعلمي أن الخير كل الخير في الاستقامة والصبر ومخالفة الهوى، كما أن الخسران في اتباع الهوى ومخالفة الشرع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت