[السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب عقدت على فتاة منذ أربعة أشهر, وفي خلال هذه الفترة أهديت لها خاتما وقرطي فضة وأعطيتها أيضا مقدارا ـ لا بأس به ـ من المال لقضاء شؤونها, فهل يعتبر هذا مهرا يبيح لي الخلوة بها؟.
وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت قد عقدت على تلك الفتاة عقدا شرعيا مكتمل الأركان من حضور وليها أو من ينوب عنه مع شاهدي عدل وصيغة دالة على العقد، فإنها صارت زوجة لك وبالتالي، يباح لك منها كل ما يباح للزوج من زوجته ومنه الخلوة بها ـ ولو من غير دفع المهرـ إذ يجوز تأخير المهر كله عن الدخول برضى الزوجة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 21814.
وما دفعته لها من حلي أو مال، فإن كان على وجه الهدية نصا أو عرفا فلا يعتبر مهرا، بل هو هدية، ويصح مهرا إن اعتبرته كذلك، فالمهر يصح بكل منتفع به ـ ولو قليلاـ عند الجمهور، وراجع في ذلك الفتويين رقم: 124234، ورقم: 7650.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 شوال 1430