[السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب ملتزم خطبت فتاة متدينة وسرعان ما تم الوفاق بيننا ورغبنا في الزواج لنحصن أنفسنا. وافق أهل العروس على التعجيل بعقد القران وتأجيل البناء إلى الصائفة القادمة إن شاء الله (موعد تتمة بناء منزلي) ولكن والدي رفض ذلك لأن المتعارف عليه في بلادنا أن المخطوبين يتربصان فترة زمنية طويلة نسبيا قبل الزواج.
فهل يجوز لي أن أتزوج خطيبتي بإذن وليها وبشهادة أهلها دون أن يعلم والدي (علما أن ذلك سيقع دون توثيق رسمي ولكن سنكتب وصية تكفل الحقوق الشرعية للطرفين) ؟
وهل يعتبر ذلك عقوقا للوالدين رغم أن الزواج الرسمي سيتم بعد عشرة أشهر إن شاء الله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزواج صحيح باستكمال شروطه الشرعية التي سبق بيانها في الفتوى رقم 1766، وليس من شرط صحة الزواج علم والدي الزوج، فالزواج صحيح وإن لم يعلما به، ولاشك أن ترضية الوالدين وعدم إغضابهما أمر مطلوب، وأن المبادرة للإحصان عن طريق إجراء العقد الشرعي أمر مطلوب كذلك، ولذلك فإجراء العقد بالطريقة المذكورة فيه إحصان للزوجين، وفيه خروج من غضب الوالدين، وليس فيه عقوق لهما إن شاء الله
والله أعلم
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 رجب 1426