[السُّؤَالُ] ـ[زوجي جاء بأخته للعيش معه مع أنها بإمكانها العيش مع أهلها ولا ضرر في ذلك.
المشكلة أن بيت الزوجية صغير جدا ولا أجد حريتي في التكلم مع الزوج وأشياء أخرى وهو يفرضها علي في كل شيء حتى عندما أطلب منه الذهاب إلى أهلي يطلب منها أن ترافقني مما ضخم المشاكل بيننا بحيث كلما طلبت منه أمرا أو تكلمت معه يقول لي لماذا تكلمت معي وأختي تسمع ولم يعد مجال لمناقشة المشاكل مما جعلها تكبر إلى أن وصلت أن زوجي ضربني وهجرني ولم يعد ينفق عني فكيف يمكنني التصرف، دون أن أعصي الله. هولا يريد أن يتراجع عن عيش أخته معه حيث إنه من النوع العنيد ولا بقبل المناقشة وأنا الآن أعيش وحيدة وهو لم أعد أراه ولم يتصل بي.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حسن عشرة المرأة لزوجها إحسانها إلى أهله، وإعانته على صلة رحمه، والتغافل عن هفوات أهله، فهو مما يجلب المودة والألفة بين الزوجين، ويزيد احترام الزوج ومحبته لزوجته.
كما أن من حق المرأة على زوجها أن يوفر لها مسكنًا مستقلًا، لا تتعرض فيه لضرر أو حرج.
فلا شك أن ما فعله زوجك من مجيئه بأخته للعيش معكم في المسكن الضيق دون ضرورة، فهو من الظلم ومن إساءة العشرة، وكذلك هجره وضربه لك إن كان بدون مبرر فهو ظلم وتعد لحدود الله، وأما تركه الإنفاق عليك فإن كنت قد خرجت من البيت بغير إذنه، فلا نفقة لك إلا أن تكوني حاملًا، وأما إن كنت في بيته فلا يجوز له ترك الإنفاق عليك.
والذي نوصيك به إذا كانت إقامة أخته في فترة قصيرة، فمن الإحسان أن تتحملي تلك الفترة، وتحتسبي الأجر عند الله، وتكلمي زوجك برفق وتذكريه بما أوجب الله عليه من الحق وما ينبغي أن يكون عليه من حسن العشرة.
فإن لم ينفع ذلك معه، فعليك أن توسّطي من العقلاء من يصلح بينكما، فإن لم ينفع ذلك فيمكنك رفع الأمر إلى القضاء بعد استشارة أهلك.
ونوصي السائلة بالاستعانة بالله والتوكل عليه وكثرة الدعاء أن يصلح الله بينهما.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ذو القعدة 1429