[السُّؤَالُ] ـ [نعلم أن على الزوجة أن تستجيب لزوجها اذا دعاها للفراش؟ ولكن هل له الحق أن يجبرها اذا امتنعت بدون سبب؟ وهل له أن يجبرها اذا كانت متعبة، أو مريضة أو أنها تتأذى من الجماع كأن تكون آلته كبيرة أو عليه رائحة كريهة أو هو يقع عليها كالبهائم بدون مداعبة ولا مقدمات؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعلى الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف ويتفهم حاجاتها الفطرية والنفسية، ومن تلك الحاجات الفطرية ما جاءت الإشارة إليه في الحديث الذي رواه عبد الرزاق في مصنفه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا غشى الرجل أهله فليصدقها فإن قضى حاجته ولم تقض حاجتها فلا يعجلها.
وقال في الانصاف: ولا ينزع إذا فرغ قبلها حتى تفرغ، يعني أنه يستحب ذلك فلو خالف كره له. انتهى. وكذلك ينبغي للرجل التنظيف والتزين لزوجته وملاعبتها ومداعبتها، فإن هذا كله من الحقوق المستحقة لها عليه، والله تعالى يقول: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة:228] .
هذا وإذا كان الرجل مقصرًا في هذا الجانب فلا يكون ذلك مبررًا لعصيان الزوجة أمره إذا طلبها، وإنما يصح لها أن تمتنع إذا كان بها عذر كمرض أو كانت لا تطيق الجماع لصغر أو تضررت من كثرة الجماع أو لكبر آلة الرجل ونحو ذلك من الأعذار، وله أن يجبرها على تمكينه من جميع أنواع الاستمتاع المباحة.
وسبيل حل هذه المشاكل هو المصارحة والتفاهم والإيثار وهضم النفس من أجل الآخر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ربيع الأول 1424