[السُّؤَالُ] ـ [سؤالي هو: أخذت مستندات ملكية أرض قديمة لأجدادنا لا تنفع ولا تضر في الوقت الحاضر وليس لها قيمة أخذتها من عمي ووالد زوجتي لآخذ نسخة عنها أصورها ثم أردها له بعد ذلك، وتأخرت في ردها، فسأل عنها عمي ابنته، فقالت له موجودة في البيت، فأخبرتني فقلت لها لا تتدخلي في هذا الموضوع، فهذا بيني وبين عمي، ولكن لم تستجب وكررت سؤالها مرة ثانية وثالثة وقلت لها لا تتدخلي في هذا الأمر فهددتني بأن تترك البيت إن لم أعط والدها الأوراق، فقلت لها افعلي ما يحلو لك، وبعدها عند خروجي لصلاة المغرب، أخذت الأوراق ووذهبت بها مع أختها إلى أخيها، وعند معرفتي اتصلت بها بالهاتف وقلت لها أرجعي الأوراق وإلا لا ترجعي إلى البيت فلم تستجب، وبعد ساعة جاءت هي وأخوها فقلت له ما فعلته وهو يعلم بما حدث من أخته فقال إنها مخطئة لا يجوز لها أن تتدخل في هذا الموضوع، فقال ما الحل؟ قلت أن ترد الأوراق ثم ترجع إلى البيت فأخذ يكذب بأن الأوراق أخذها أبوه، ثم مرة أخرى يقول أعطيتها لشخص آخر وما يرد على التلفون، فقلت له ترجع الأوراق وترجع البيت، فلم يستجب وأخذ أخته وخرج من البيت. أرجو إفادتي بالحكم الشرعي فيما فعلته، هل يجوز لها أخذ هذه الأوراق بدون علمي؟ وهل يجوز لها الخروج لهذا الأمر بدون إذني؟ وهل يجوز لها تهديد بيت الزوجية لهذا السبب؟ وهل يجوز لها الخروج من البيت مع أخيها وهو يعلم بخطئها؟ أفيدوني أفادكم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزوجة مخطئة فيما فعلت، ولكن عقابها بالطرد من البيت خطأ، فكان الأولى علاج المشكلة بحكمة ومناقشة الزوجة فيما فعلت لإقناعها بخطئها وبيان الحكم الشرعي لها فيه من حرمة خروجها من بين زوجها دون إذنها وأخذها للأوراق دون علمه، وإن كانت لأبيها لكنه هو من أخذها ويتحمل مسؤوليتها.
وأما خروجها مع أخيها واصطحابه لها فلا حرج فيه لأنك لم تسمح لها بدخول بيتها وطردتها منها حتى تحقق لك ما تريد.
وخلاصة القول والذي نراه وننصح به هو معالجة تلك المشكلة بحكمة وعدم التعصب للرأي والتغاضي عن الهفوات والزلات ما أمكن، والمناصحة والمصارحة للطرف الآخر برفق ولين حتى تعود المياه إلى مجاريها وبيت الزوجية إلى دفئه، وننبهك إلى أن قولك تردي الأوراق وإلا فلا ترجعي إلى البيت، تحتمل الطلاق فهو كناية، وإن كنت قصد تعليق طلاقها على عدم إعادتها للأوراق فإنها تطلق إن لم تعدها. وأما إن كنت لم تقصد طلاقها بذلك كما اتضح فلا يلزم بذلك شيء.
وللمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 24013، 9218، 106919، 77083.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 شوال 1429