[السُّؤَالُ] ـ [أنا رجل عقدت على بنت بكر تربطني بها علاقة حب شريفة وطويلة دون علم أهلها وأثبتت النوايا وتقدمت لها وخطبتها من ولي أمرها وبعد السؤال وغيره كما تعلمون بالعادات المعروفة عندنا هنا بالمملكة وافق ولي الأمر وكانت فرحة عائلتها بي وفرحة عائلتي بها لا توصف وتم تحديد موعد الملكة أي عقد النكاح وأتى والدها بالشيخ جزاه الله خيرآ للمنزل وتم العقد وبعدها الحفل بمنزل والد العروس وحددنا العرس بعد رمضان المبارك بإذن الله سبحانه ولكن حصل من قبل أسبوعين خلاف بيني وبينها بالتلفون ولا أخفي عليكم بأن هذه الخلافات تحصل بيني وبينها لأسباب الغيرة وحبي الشديد للفتاة مع العلم بأن والدها منعني من الاتصال هاتفيآ بها وزيارتها بمنزلهم كل 8 أيام حسب مايحددون هم هذا وأنا عاقد على البنت ولم أدخل عليها بعد ولكن منذ أسبوعين اشتد نقاش حاد بيني وبينها بخصوص صور الحفلة وبالأخص صوري وصورها طلبت منها عدة صور لأبعثها إلى أخواتي اللاتي لم يرونها وفي كل مرة أسألها تراوغني وتقول أمي لا تسمح بإعطائك الصور إلا بعد الزواج مع العلم أني زوجها الذي لم يدخل عليها بعد إلا بعد العرس. وتخرج البنت إلى الأسواق دون علمي لأني لا أستطيع الاتصال بها حسب أوامر عمي (والدها) وهذا شي أنا لا أحبه أبدآ ذلك كما تعلمون وترون ببعض الشباب هداهم الله يضايقون معظم البنات والناس بالأماكن العامة وذلك لقصور الوعي الديني والثقافي وغيرة أئتي إلى ما حدث وأنا في شدة الغضب وكنت بمحادثة هاتفية معها واشتد الحوار بيني وبينها وفقدت السيطرة حين أغلقت الجوال بوجهي أثناء المكالمة وقمت بإعادة الاتصال عليها ولكنها أغلقته كليآ كنت في حالة لا يعلم بها إلا الله سبحانه ولم أصدق تصرفها معي وكلامها لي (بقولها دام إني في بيت أهلي أنا تحت تحكم أهلي ولست تحكمك أنت) قمت أنا بكتابة رسالة من جوالي قلت لها فيها تحرمين علي يا بنت فلان بن فلان من تاريخ وأنت طالق, وأرسلتها لها. لأفاجأ بأخيها يكلمني بعد ساعتين من إرسالي هذي الرسالة ويقول أنت طلقت أختي فقلت له لا لم أطلقها ولا أعلم ما كنت أكتب حينها يعلم الله بنيتي. ولكن المسألة الآن كبرت وجميع أهلها يقولون بأني طلقتها وسبق وذهبت لعدة شيوخ جزاهم الله خيرآ ولكن لا أحد يستطيع إعطائي فتوى بما حدث والبنت تقول أنا الآن طالق على حسب كلام أهلي ولكني أحبك وأنت زوجي وأمي تخيرني بينك وبينها يا أنا يا هو وإخوانها آخذين الموضوع بزعل شديد وأنا لا ألومهم لأني تصرفت تصرفا طائشا وليس عقلانيا وأنا نادم أشد الندم وذهبت لمكتب الدعوة والإرشاد وقال لي أحد المسؤلين هناك أحضر البنت لنأخذ أقوالها وأقوالك ونكتبها بعد توقيعكم على المكتوب ونرفعها لسماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية وأنا لا أستطيع مكالمة البنت في ذلك الحين فكيف لي بأن آتي بالبنت وأنا الآن في أشد الحيرة ولا أعرف ماذا أعمل وأهلها يقولون لي يجب أن تطلقها وتأخذ أغراضك ومثل ما دخلت بالمعروف اطلع بالمعروف فكيف تتخاصم مع البنت وأنت لم يتم على عقد كتابك عليها سوى 6 أيام!! لا يعلمون بأن هناك علاقة حب تربطني بالفتاة قبل الزواج ووالدها قام بإعطائها ورقة لتكتب عليها ما حدث بيني وبينها في ذلك اليوم والتوقيع عليها والإلحاح بذلك على الفتاة وهي لاتريد الطلاق مني وقالت لي لو أحضروني للمحكمة أمامك وسألني الشيخ إن كنت أريدك أم لا لأقول أمام الجميع نعم أريده والبنت كما تعلمون لا تريد أن تخسر أهلها في نفس الوقت وتخوفها مني لو تركتها مستقبلآ وهذا مستحيل يحدث لأني ندمت شديد الندم على تصرفي هذا وأطلب من الله يسامحني ويرجع زوجتي ويرضون أهلها وأنا أراه مستحيلا لا أعلم لماذا. أطلب منكم جزاكم الله خيرا الثواب أن تفيدوني هل تحيب طالق والنصيحه ماذا أفعل لأني فعلآ تعبت كثيرآ ولا في أحد من المشايخ جزاهم الله خير أعطاني فتوى وأهلها يقولون إنها طالق بعد ما سألوا وشكرآ لكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في مسألة كتابة الطلاق هل يقع بها طلاق أم لا، وهل يشترط في وقوع الطلاق بالكتابة نيته أم لا، فمنهم من يرى أن الطلاق يقع بالكتابة. ومنهم من يرى أنه لا يقع بها إلا مع النية، ومنهم من يقول إنه إذا كتبه ووصل إليها وقع الطلاق ولم لم ينوه. وعليه فإن مسألتك أيها الأخ من المسائل الخلافية، والمسائل الخلافية لا يرفع الخلاف فيها إلا المحاكم الشرعية، فننصحك بمراجعتها وإن حكمت بأن ما جرى منك يعتبر طلاقًا فهو طلاق بائن ولا رجعة لك على المرأة إلا بعقد جديد، وإن حكمت بأنه ليس طلاقًا فلا خيار لأهل الزوجة فهي زوجتك وطلاقها ليس بأيديهم. وللفائدة نحيل السائل على الفتوى رقم: 9390. ورقم: 25070 ورقم:. 12600.
والله أعلم. ...
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 رمضان 1426