[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الإسلام في الزوجة التي تخرج بأمر من زوجها من بيتها مهددا بأنه لن يعطيها حقوقها ثم ينكر ذلك ولا يسأل عنها أبدا، هل الرجل الغضوب والمهين لزوجته والذي يكفر لأتفه الأسباب يستحق المعيشة معه.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا خرجت المرأة من بيت زوجها لسبب مشروع كطرد زوجها لها أو عدم قيامه بما يجب عليه من النفقة ونحوها فلا حرج عليها في هذا الخروج، ولا تعتبر بذلك ناشزا، فلا يسقط به شيء من حقها عليه، وإذا ابتليت المرأة بزوج سيئ الخلق ويمنعها حقها فلها أن تصبر عليه وتناصحه بالمعروف، فإن عاد لصوابه وأدى لها حقوقها فبها، وإلا جاز لها أن تطلب منه الطلاق، وراجعي الفتوى رقم: 24995.
ولا ندري ما المقصود بقولك يكفر لأتفه الأسباب فإن كنت تعنين أنه يأتي شيئا مما يوقع في الكفر كسب الرب ونحو ذلك فمثل هذا لا يحل لزوجته البقاء معه، بل يجب عليها فراقه كما سبق بيانه بالفتوى رقم: 23491.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 شعبان 1428