[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم هجر الزوج لزوجته أكثر من 4 أشهر وينام في غرفة أخرى غير غرفته؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهجر الزوجة لا يشرع إلا لفائدة مترتبة عليه وهي تأديب الزوجة عند نشوزها.
قال تعالى: وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ {النساء:34}
أما إن كان بغير سبب فهو إيذاء وتقصير في أداء حق الزوجة، ولا يجوز له فعله كما سبق وأن بينا ذلك في الفتوى رقم: 51572، وفي هذه الحالة يبنغي عليها أولا التحدث معه والتودد إليه والبحث عن السبب، فربما كان يغضب منها لأسباب لا يطلعها عليها، فإن أبى فينبغي توسيط أهل الرأي من الأهل ليبحثوا معه عن سبب هجرانه.
قال تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا {النساء:35} ، وقال تعالى: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ {النساء:128} ، وإلا فإن تضررت المرأة من ذلك وخشيت الفتنة فلها طلب الطلاق.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 رجب 1429