[السُّؤَالُ] ـ[أفكر بالطلاق من زوجي وسؤالي من الناحية الشرعية هل يجوز لي طلب الطلاق أم لا؟
أنا متزوجة منذ ما يقرب ثلاث سنين ولي طفل من زوجي، زوجي إنسان كسول وغير مسئول ولا أحس معه بالاستقرار النفسي والعاطفي والمادي، أناني بطبعه لا يفكر إلا بنفسه وهو أيضا إنسان قليل الوازع الديني، لا يرتكب الكبائر ولكنه لا يجتهد أبدا في العبادات وأحسست مؤخرا بكره من ناحيته ودائما أفكر أن حياتي من غيره ستكون أفضل بكثير، أحاول كثيرا التغاضي عن عيوبه ولكنني لا استطيع وهذا يرهقني عاطفيا ونفسيا، حاولت كثيرا الإصلاح من حالنا ولكنه غير مستعد وأحيانا يتغير يوم أو يومين ولكنه يعود إلى حالته السابقة، حتى إنني أصبحت مثله، لا أريد أن أكمل باقي حياتي بنفس الأسلوب
اخبرني مرة أن الأمر يرجع إلي في حياتي معه، لذلك فهو لا يمانع إذا قررت الانفصال عنه
سؤالي هل يجوز لي طلب الطلاق منه إذا كرهت العيش معه؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ثبت في الحديث الصحيح: أيما امرأت سألت زوجها طلاقا في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة. أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه، وما ذكرته من الأمور لا يظهر منها في الجملة ما يدعو إلى الطلاق، فعليك بالصبر والنصيحة له والدعاء ومعالجة الأمر بحكمة، ولعل كثيرا من الأزواج في بداية الزواج يحصل لهم ذلك ثم يتلاشى مع مرور الوقت، والمطلوب توخي الحكمة واكتشاف الجوانب المضيئة والصفات الحميدة لكل من الزوجين وتغليب المصلحة الراجحة على الاستجابة للنزوات العابرة، فحافظي على بيتك وطفلك وزوجك ولا تستجيبي للوساوس وأكثري من الدعاء له والاستعانة بالصبر والصلاة والعلاج بالتأني والمداومة الحكيمة بلا عجل، واعلمي بأن من يجتنب الكبائر فيه الخير الكبير وإن لم يجتهد في العبادات غير المفروضة، وراجعي الفتوى رقم: 56489، 71702.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 جمادي الثانية 1429