فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76420 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [تزوجت, وعملنا فرح العرس, وحدث خلوة طبيعية كاملة لكن دون دخول, ثم في حالة غضب شديد لم أتمالك نفسي ولم أدر ما أقول صدرت مني في التليفون طلقة أولى, فما موقفنا إذا أردنا الرجوع خاصة أننا بعد ذلك بأسبوع اتصلت بها وتأسفت وتكلمنا سويا كأننا لم يحدث شيء وأنا في السعودية وهي في مصر؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

لا خلاف في أن طلاق المرأة قبل الدخول طلاق بائن، لا يملك رجعتها بعده إلا بعقد جديد، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا {الأحزاب:49}

لكن اختلف العلماء فيما إذا حدثت خلوة ولم يحدث دخول حقيقي، فذهب الشافعي في الجديد، ومالك، إلى أنه لا عدة عليها، فلا يملك رجعتها إلا بعقد جديد، وذهب أبو حنيفة وأحمد في المشهور عنهما، إلى أن الخلوة توجب العدة، فيملك الزوج رجعتها ما دامت في العدة، والرأي الأول أرجح.

وعليه؛ فلا يملك الزوج الرجعة إلا بعقد جديد، أما ما يتعلق بكون الطلاق قد وقع حالة غضب، فإذا كان هذا الغضب قد بلغ بك حدًا أفقدك عقلك فلم تدر ما تقول، فإن الطلاق لا يقع في هذه الحالة، وأما إذا كان الغضب لم يفقدك إدراك ما تقول، فإن الطلاق يقع عندئذ.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 رمضان 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت