[السُّؤَالُ] ـ [السؤال هو: أن رجلًا حلف على ابنه بطلاق من أمه إذا شرب سجائر مرة ثانية، مرت الأيام وبعدها شرب الابن سجائر فما الحكم، هل يجوز للابن أن يدفع الكفارة بدون أن يعلم أبوه لأن الابن خائف من المشكلة تكبر أو تحدث مشاكل عائلية، أفتونا أثابكم الله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا اليمين التي حلفها هذا الرجل على ابنه تعتبر يمين طلاق معلق وحكمه عند الجمهور أنه متى وقع المعلق عليه وقع الطلاق، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه ينظر إلى نية الحالف فإن كان قصد الطلاق فهو كما نوى، وإن لم يقصد إلا مجرد المنع أو نحوه فلا يلزم من الحنث طلاق وإنما كفارة يمين، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 1673، والفتوى رقم: 3727.
وبناء على قول الجمهور فإن زوجة هذا الرجل تعد طالقا لوقوع الحنث، وأما على تفصيل شيخ الإسلام بأنه إن قصد به المنع فلا يلزمه طلاق، وإنما كفارة يمين ويجوز دفعها بإذن الحالف، وانظر الفتوى رقم: 54536.
وعلى كل فننصح بالرجوع في هذا الأمر إلى المحاكم الشرعية أو من يقوم مقامها في بلدكم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 صفر 1426