فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74763 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [إذا طلق الرجل زوجته الحامل طلاقًا مشروطًا بصيغة (أنت طالق إذا وضعت حملك) فهل يجوز للرجل أن يعاشر زوجته في فترة الحمل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف في من طلق زوجته طلاقًا معلقًا على أمر يأتي لا محالة، فقال بعض العلماء إنها تبقى زوجة، وله أن يعاشرها معاشرة الأزواج حتى يحصل المعلق عليه. قال ابن قدامة في المغني: وإذا أوقع الطلاق في زمن أو علقه بصفة، تعلق بها ولم يقع حتى تأتي الصفة والزمن، وهذا قول ابن عباس وعطاء وجابر بن زيد والنخعي وأبي هاشم والثوري والشافعي وإسحاق وأبي عبيد وأصحاب الرأي ... اهـ (7/324) .

وقال آخرون: إن الطلاق ينجز عليه من حينه إذا كان معلقًا على صفة تأتي لا محالة، في المدونة قال مالك: وإذا قال لها وهي حامل: إذا وضعت فأنت طالق، فهي طالق الساعة. وقال الشيخ عليش في منح الجليل: ... وإن قال لها إن كنت حاملًا أو لم يكن بك حمل، أو إذا وضعت فأنت طالق، طلقت مكانها ولا يستأني بها لينظر أبها حمل أم لا ... اهـ (4/125) .

وعليه؛ فإن الأحوط لمن طلق زوجته هذا الطلاق أن لا يعاشرها فترة الحمل، فقد روى الترمذي والنسائي والدارمي وأحمد من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 جمادي الأولى 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت