[السُّؤَالُ] ـ [امرأة زنت وهي متزوجة وتابت إلى الله توبة نصوحًا ولم يعلم أحد من أفراد أسرتها بالأمر ولكنها اكتشفت أنها حامل ماذا تفعل بهذا الجنين السفاح الذي سوف يدمر أسرتها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد عصت هذه المرأة ربها وهتكت عرض زوجها بخيانتها هذه، فالواجب عليها التوبة والاستغفار من هذا الذنب العظيم الذي قرن الله تعالى فاعله بالشرك وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، فقال الله سبحانه: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا [الفرقان:68-69] .
ثم أن على هذه المرأة أن تستتر بستر الله تعالى ولا تخبر أحدًا ولو كان ذلك زوجها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من أصاب شيئًا من هذه القاذورات فليستتر بستر الل هـ. رواه مالك.
ولتحذر من أن تضيف إلى جريمة الزنا جريمة أخرى وهي إجهاض الجنين خاصة إذا كان بلغ مرحلة نفخ الروح، وإن خرج هذا الجنين حيًا نسب إلى زوجها بحكم الفراش لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر. رواه البخاري، وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 44731، والفتوى رقم: 39576.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 صفر 1425