[السُّؤَالُ] ـ [نص الرسالة:: شيوخنا الأعزاء الإخوة الأفاضل الكرام أنا رجل مؤمن متزوج منذ خمس سنوات عندما كنت طالبا أدرس بإحدى الجامعات الغربية واجهتنى عدة صعوبات في فترة الخطوبة متمثلة في الكثير من التساؤلات من جانب أسرة الفتاة حول ظروفي الاقتصادية. انتهى الأمر باستكمال عقد القران والزواج في ظروف غير اعتيادية مما أدى في نهاية الأمر إلى خلق نوع من عدم الانسجام والتفاهم في عدة أمور أسرية. أخيرا استكملت دراستي وتحصلت على وظيفة محترمة ذات دخل عال. الآن تطالبني زوجتي بإقراضها مبلغا كبيرا من المال لتمنحه لأسرتها لغرض الاستثمار والربح علما بأن ظروف أسرتها الاقتصادية جيدة وتفسيرها لذلك الطلب هو الشعور بواجبها نحو أسرتها السابقة حيث إنها تلقت تعليمها في كنف أسرتها وترى أنه من الواجب عليها مساعدة أسرتها لتحسين أوضاعها الاقتصادية وكدليل لأسرتها على إمكانياتها الاقتصادية التي تتيح لها القيام بواجبها نحو أسرتها المتمثلة في والديها وإخوتها بالرغم من ظروف أسرتها الاقتصادية المتيسرة. فهل من حق زوجتي الاستفادة من أموالي لمثل هذا الغرض مع العلم بإصرارها على وجوب ذلك عليها؟ أفيدونا أثابكم الله.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب للزوجة على الزوج هو النفقة عليها، ويشمل ذلك المأكل والمسكن والملبس بما يكفيها بالمعروف، ولا يجب عليه إقراضها ولا هبتها شيئا من ماله، لكن إن نزل على رغبتها وأقرضها أو وهبها إحسانا إليها وكسبا لودها بما لا يضره ولا يضيق عليه في أموره المعيشية، فيكون ذلك من باب الإحسان، ونرجو أن يؤجر عليه بهذه النية.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 جمادي الأولى 1428