فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72037 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا وأم زوجي بيننا خلافات علمًا بأن الخلافات من طرفها وبمناسبة حلول شهر رمضان الكريم لا أستطيع مسامحتها لشعوري بالاستياء منها، فهل علي إثم، مع العلم أنها لا تريد المصالحة معي؟ وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن أعظم الناس حقًا على الرجل أمه، وأعظم الناس حقًا على المرأة زوجها، فقد قال صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت يزيد (لما علم أنها ذات بعل) : فأين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك. وانظري الفتوى رقم: 8083، والفتوى رقم: 4180.

وإن برك لأم زوجك هو إحسان إلى زوجك، وانظري الفتوى رقم: 28543.

وينبغي أن تحرصي على المصالحة مع أم زوجك خاصة عند دخول رمضان، فقد ذكر الله صفات المتقين وعد منها: وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ {آل عمران:134} ، وقال تعالى: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ* وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ {فصلت:34-35} .

وأما قولك: إنك لا تستطيعين مسامحتها، فإن هذا من تلبيس الشيطان ليفوت عليك الأجر العظيم الذي أعده الله لمن عفا وصفح، قال تعالى: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ {الشورى:40} ، وقال صلى الله عليه وسلم: تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس، فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال أنظروا هذين حتى يصطلحا. رواه مسلم.

وقال أيضًا: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيصد هذا ويصد هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. متفق عليه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 شعبان 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت