[السُّؤَالُ] ـ [أنا متزوج حديثا من بنت كانت تعمل في التعليم، وبعد زواجنا سمعت أنها كانت تريد شخصا كان يعمل معها علما بأن هذا الشخص هو إنسان سكير وفاسق وعندما تكلمت معه لأني أعرفه تكلم عنها بسوء وقال إنها كانت تجري وراءه. وحينما فاتحت زوجتي بالموضوع أقسمت أنه كاذب وفاسق فهل هو صادق وهي كاذبة؟ هل هي صادقة وهو كاذب؟ . جزاكم الله كل الخير.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز إساءة الظن بالمرأة المسلمة التي لم يعرف عنها السوء لمجرد خبر فاسق، فإن الفاسق مردود الخبر كما قال الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (الحجرات:6)
فلا ينبغي لك أن تلتفت إلى أقوال هذا الرجل الفاسق خاصة بعد ن أقسمت زوجتك أنه كذاب، ولا داعي للاسفتسار عما كانت تريد زوجتك قبل زواجك بها لأن ذلك ليس من ورائه خير لكما، بل ينبغي لكما أن تبنيا علاقتكما الزوجية على المودة وتبادل الثقة، وطي صفحة الماضي والتوبة إلى الله تعالى، ثم إن عليك أيها الأخ الكريم أن تحذر من تتبع عورات الناس، فقد روى أبو داود عن أبي برزة الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم فإن من اتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته. قال الألباني: حسن صحيح.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ربيع الأول 1425