[السُّؤَالُ] ـ [يا أهل العلم: أنا فتاة عُقد قراني على زوجي منذ حوالي 4 أشهر، وهو الآن في بلد وأنا في بلد آخر، بيننا المكالمات الهاتفية فقط، وحديثنا مقتصر على أمور بسيطة جدًا، بيننا خجل لدرجة أننا لا نتكلم عن حياتنا الخاصة، وبعد رجوعه إلى الوطن خائفة من أن يطلب مجامعتي أو الاقتراب مني وأرفض، أحيطكم علما بأنه قدم لي مهري بالكامل خائفة أن أقبل فلا أستطيع أن أرى في وجه والدي، وأخاف أن أرفض فأفقد زوجي. هل أكون أثمت في حق زوجي إذا رفضت الاقتراب مني. أرجوكم أفيدوني؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا عقد الرجل على المرأة عقدًا صحيحًا، فإنها تصير زوجة له يحل له معاشرتها، لكن جرى العرف أنه لا يسمح للعاقد بمعاشرتها حتى تزف إليه، فينبغي احترام هذا العرف، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 2940.
وما دام هذا الرجل قد دفع لك المهر كاملًا فمن حقه أن يدخل بك متى شاء، فإن كان سينتظر بعض الوقت ليهيء منزل الزوجية وأراد الاستمتاع بك وأنت ببيت أهلك فلا مانع من ذلك إن سمح والدك، وإذا لم يسمح والدك بذلك فلا تأثمين بالامتناع منه حتى يتيسر لكم الدخول وتزفين إليه، وللفائدة راجعي في ذلك الفتوى رقم: 29593.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 رمضان 1430