فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71550 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الدين في الرجل الذي ظلم زوجته وعاملها بقسوة ولم يعطها حقوقها الشرعية وخاض في شرفها وأهملها وغدر بها ولم يسرحها بالإحسان حتى لا يدفع لها حقوقها وحاول أن يأخذ مالها وشقتها وذهبها ثم طلقها بدون أن يدفع لها حقوقها وتسبب في إفساد حالتها النفسية والعصبية، ثم ذهب وتزوج بأخرى سيئة السمعة وهو يعلم جيدًا أنها سيئة السمعة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الظلم محرم؛ لما في الحديث القدسي: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا. رواه مسلم. وعلى الزوجين أن يحرصا على العشرة الحسنة، وأن يؤدي كل منهما ما عليه من الحقوق للطرف الآخر، وعلى الزوج أن يكون رفيقًا بزوجته، وأن يحرص على حفظ دينها وعفتها وعرضها، ولا يجوز له الخوض في عرضها بالباطل، وعليه أن يعلم أن مالها ملك خاص بها لا يجوز له أخذ شيء منه إلا برضاها وطيب نفس منها، لما في الحديث: لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس. رواه أحمد. وما أخذه بغير طيب نفس منها لزمه أن يرده إليها وإلا فإنها ستأخذ مظلمتها منه يوم القيامة كما وردت بذلك النصوص الكثيرة.

وإذا طلقها فإن حقوقها تبقى في ذمة الزوج، وننصح بمراجعة المحاكم الشرعية لتطلع على ما حصل بين الزوجين وتعرف الظالم منهما وتنصف المظلوم، وننصح الزوجة بالصبر وإكثار الدعاء وسؤال الله أن يعوضها خيرًا مما فاتها، وراجعي في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 27662، 51743، 49227، 61085، 59897، 70816، 62068، 70931، 71663، 72184.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 جمادي الثانية 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت