فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71681 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [احترت في أمر زوجتي، فهي صعبة المزاج وعصبية وأحيانا تطيل لسانها علي وأنا أحاول ردعها وأحاول عدم إيذائها ونصيحتها وتعتذر لي وتكف عن الخطأ لأيام لكنها تعاود طباعها. ومن جديد بدأت تتهمني بأني لا أكرم عليها بأشياء كالألماس والساعات الثمينة لكني يعلم الله لا أبخل عليها بشيء بشهادة من حولنا إلا بأشياء مبالغ فيها ونحن بحاجة لأشياء أهم منها بحياتنا ومستقبلنا. أفيدوني ماذا افعل مع هذه الطباع الصعبة والطلبات المبالغ فيها؟ وجزاكم الله خيرا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أنه لا يوجد إنسان يسلم من بعض النقائص والهفوات، وأحسن الناس من عدت عيوبه، ولله در القائل:

فمن ذا الذي ترضى سجاياه كلها * كفى المرء نبلا أن تعد معايبه

ولعلك إن كرهت من زوجتك خلقا سرك منها خلق آخر كما قال الله جل وعلا: فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (النساء: 18) .

وقال صلى الله عليه وسلم: لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر.

فينبغي لك الصبر عليها، والدعاء لها بالهداية والصلاح، ونصحها بتقوى الله عز وجل، وبيان ما للزوج عليها من الحق. وانظر الفتوى رقم: 29173، والفتوى رقم: 32049.

ونقول للزوجة احذري من عصيان الزوج، واعرفي حقه عليك، واحذري كل الحذر من الصفتين اللتين هما سبب في دخول كثير من النساء النار: كفران العشير وكثرة اللعن، ففي الحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال: يا معشر النساء تصدقن، فإني أريتكن أكثر أهل النار. فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير. رواه البخاري ومسلم.

وينبغي لك النظر إلى من هو دونك، وعدم النظر إلى من هو فوقك، وشكر الله عز وجل على ما أنعم به عليك، وفي الحديث: انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم. رواه مسلم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 شعبان 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت