فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72124 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا امرأة متزوجة مند أربع سنوات وأعيش مع زوجي في بلا د الغربة لم نرزق لحد الآن بأطفال تقع بيننا مشاكل لأسباب تافهة ولمجرد العناد فقط خصوصا عندما نسافر إلي أرض الوطن ودلك بسبب بقائي من حين لأخر ببيت أمي وأبي باعتبار أني أظل طوال العام محرومة من حنانهما في الغربة كما أن زوجي يقضي وقته طوال الأسبوع في العمل ويومه السبت والأحد لزيارة أخيه في مدينة تبعدنا بنصف ساعة ولا يعود إلا آخر النهار. لقد بدأت أشعر بالاكتئاب وبكثير من الملل في حياتنا ومؤخرا بدأ يتحدث عن الطلاق ويهددني به لأبسط الخلافات بينا وبدأ النفور والبعد بينا خصوصا أنه يعايرني أني لم أرزق بأولاد لأن قلبي أسود ونيتي ليست حسنة والله أعلم بقلبي وبنيتي. وأدعو الله أن يمنحني الصبر والقوة لتحمل كل ما أمر به أرجو منكم النصيحة وما هي حقوقي والواجبات التي علي في حالة حدوث الطلاق رغم أني لا أتمناه مع علمي بأن عرش الرحمن يهتز له؟ وماذا يمكنني فعله إن كان هدا هو الحل الوحيد والمريح لكلينا وشكرا جزيلا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من أعظم مقاصد الشرع في الزواج تحقيق السكن والاستقرار النفسي لكل من الزوجين، قال تعالى: [وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً] (الروم: 21) .

وإن من أهم ما يحقق هذا المقصد معرفة كل من الزوجين ما له من حقوق، وما عليه من واجبات، والتعامل بينهما وفقا لذلك، وإن وقع نوع من التقصير من أي منهما، فينبغي طلب حله في إطار الشرع، واعلمي -أختي السائلة- أن الشرع قد عظم حق الزوج، بل هو مقدم على حق الوالدين عند التعارض، وقد سبقت لنا فتوى بهذا الخصوص بالرقم: 9218، ولكن بما أن لديك رغبة في الذهاب لوالديك، فينبغي التفاهم مع الزوج بهذا الخصوص، ولعل من حسن العشرة أن يتفهم الزوج هذا الأمر ويأذن لك ما دام ذلك لا يترتب عليه تفريط في حقه.

وأما الطلاق فلا ينبغي التسرع إليه، بل إنه كما قيل: آخر العلاج الكي، وننصحك بالتفاهم مع زوجك، والاستعانة في ذلك بمن ترجين أن يكون لقوله تأثير عليه.

ثم إنه لو قدر وقوع الطلاق، فلا شك أن للمطلقة حقوقا وعليها واجبات، وقد سبق أن بينا حقوق المطلقة وواجباتها في الفتوى رقم: 9746، والفتوى رقم: 6922.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 محرم 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت