فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73457 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[الإخوة الكرام سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته

إذا كانت تربية الأولاد التربية الإسلامية الصحيحة في البلد الذي أعيش فيه مستحيلة ويتعسر علي أن أذهب إلى بلد يتسنى لي فيه ذلك فهل يجوز لي بأن أجري عملية جراحية لعدم الإنجاب أي أن أكون عقيمًا إلى الأبد؟

أفيدونا أفادكم الله.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد تقدم الكلام عن قطع الإنجاب في الفتاوى التالية: 636، 17553، 18375، 7291.

والخلاصة أن القطع الدائم لا يجوز إلا في حالة ما إذا ثبت بتقرير طبي موثوق أن الحمل يشكل خطرًا داهمًا على حياة الأم، وكان العلاج ميؤوسًا منه، وتعين قطع النسل قطعًا مؤبدًا وسيلة إلى تلافي هذا الخطر.

أما القطع المؤقت فيجوز للحاجة والمصلحة على وفق ما تقدم من ضوابط في الفتاوى المحال عليها آنفًا.

وعليه.. فلا يجوز لك أن تقدم على عملية تجعلك عقيمًا إلى الأبد، ولتتذكر نعمة الله عليك بالإنجاب، فكم من شخص قد ابتلاه الله بالعقم يتمنى أن يكون له ولد. وما ذكرته من الأسباب لا نراه عذرًا لمنع الإنجاب ولو مؤقتًا؛ لأن الهادي هو الله، وأنت إنما عليك بذل الأسباب، وإذا صدقت مع الله فستكون الذرية صالحة بإذن الله، وإذا كنت الآن غير مستطيع للسفر من هذه البلاد، فربما تستطيع غدًا، بل ربما غيَّر الله حال تلك البلاد إلى ما تقر به أعين المسلمين، فسبحان مغير الأحوال من حال إلى حال. قال سبحانه: وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ [آل عمران:140] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 رجب 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت