فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75267 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[لقد طلقت زوجتي وذلك برسالة هاتفية بلفظ أنت طالق ثم ذهبت للمحكمة لتثبيت الطلاق فقال لي القاضي هذه طلقة واحدة فقلت له لكن أنا لاأريدها فحكم لي ثلاثا علما بأني لم أرم يمين الطلاق إلا مرة واحدة فقط وبعد مضي سنتين الآن تقريبا أنوي إرجاعها بشدة وبيننا ولد فذهبت للمحكمة لإرجاعها فلم يقبلوا لأن الحكم الصادر ثلاث واستفتينا لجنة فتوى عندنا فأصدرت فتوى بأنهما طلقتان ولم تقبل المحكمة بالفتوى فنصحني رئيس المحكمه أن أعقد خارج هذه المحكمة أي في بلد آخر ثم أحضر لتثبيت الزواج بشاهدين والعقد الأول لإصدار شهادة إستمرار زوجية حيث قال إنك شرعا طلقتها طلقة واحدة ولكن الأوراق الرسمية تثبت طلاقك لها ثلاثا.

أفيدوني أثابكم الله.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ندري ما وجه حكم القاضي بهذا الحكم، ولعل في الأمر شيئا لم يبينه السائل بنى القاضي عليه حكمه، هذا هو الظن بالقاضي إذا كان قاضيا شرعيا لأنه لا يحكم ببينونة المرأة من زوجها إلا بثلاث طلقات كما هو معلوم، والزوج كما في السؤال إنما طلق مرة بكتابة لفظ الطلاق وهذه طلقة إذا نواها؛ كما بينا في الفتوى رقم: 43774. ثم قال"لا أريدها"وهذه الكلمة غاية ما فيها أن تكون كناية من كنايات الطلاق تقع بها طلقة واحدة إن نوى بها تأسيس الطلاق، أما إذا لم يرد بها الطلاق أو أراد بها تأكيد الطلقة الأولى فلا يقع بها شيء.

وعليه؛ فهذه الزوجة لم تبن من زوجها بينونة كبرى، ولا يجوز الحكم بذلك لأن فيه تحريم ما أحل الله، بقوله: الطلاق مرتان إلى قوله: فإن طلاقها فلا تحل له الآيات. وإنما يلزم حكم القاضي ولا يجوز نقضه ما لم يخالف نصا أو إجماعا، ولكن كما قلنا أن الظن بالقاضي إذا كان شرعيا أنه لا بد أن يكون هناك سبب وحيثية بنى عليها حكمه، فننصح بمراجعة القاضي والقضاة الآخرين في البلد وأما الفتوى فهي ما سبق.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 جمادي الثانية 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت